Saturday, April 12, 2014

أنا الصعيدي...!

أنا الصعيدي الذي تضحكون من شكل عمامته و شاله و كم قميصه و خياطة سرواله...
أنا الصعيدي الذي تستغربون ملامح وجهه و خشونة جلده و سمك بشرته...
أنا الصعيدي الذي تشمئزون من رائحته و حشراته الساكنة طيات ملابسه
أنا الصعيدي الذي تعجبون من صبره على المرض و تحمله للألم و تغاضيه عن الضر......
أنا الصعيدي الذي يسكن الجبل و يتنزه في الفلاة و يصاحب الوحوش و يصادق الضواري...
أنا الصعيدي الجائع و فوقه خصب الدلتا...العطشان و تحته أصل النيل....
أنا الصعيدي الوحيد في قبيلته...الغريب بين عشيرته...المهاجر من بلده ليبحث عن رزقه...
أنا الصعيدي الذي تطربون لمزماره و تعجبون بتحطيبه و تصورونه يرقص فوق فرسه يوم المهرجان....
أنا الفرعون الأخير الذي لم يرث عن أجداده الملك و السلطان بل الأطلال و المقابر...
أنا الفرعون الأخير الذي يتكسب من بيع جثث أجداده و أطلالهم و قصصهم...و يرقص حولها لعل المشتري يطرب فيدفع...!
أنا العربي الأخير الذي لم يرث عن أجداده الفتح و التنوير بل ارتد على آثاره قصصاً فعاد للخزعبلات و اكتفى من العقيدة بنسب الآباء و الأجداد...!
أنا المغضوب عليه و الضال و المنكر....أنا اللعنة و المشاكل و الأزمة و القنبلة السكانية....
أنا الجريمة المنظمة و المشاكل التي لا تنتهي و معين الأزمات الذي لا ينضب...
أنا الذي لا يفهمكم و لا يريد أن يفهمكم....
أنا الذي أبعدتموه و أنكرتموه و عزلتموه فحق عليكم مني ما ترون و ما لا ترون...
أنا الذي حييتموه بالشر فرد عليكم التحية بأحسن منها....
لماذا تتعجبون من عنادي و تنكرون علي قبليتي و عنصريتي...؟!
أليس بديهياً بعد كل هذا منكم في حقي أن أنكركم كما تنكروني و أخذلكم كما تخذلوني و أتحصن بحلف يقيني شركم و يعوضني خيركم...؟!
أنا الصعيدي الفرصة الكامنة في التحدي...المنحة الخفية في المحنة...الثروة المخفاة في طيات الثورة...أنا طاقة فوق نووية و عزيمة لا نهائية و قنبلة حيوية تنتظر إشارة المفجر...أنا الأمل لا الألم...أنا الجذر الذي تتدفق منه الحياة إلى الفروع...أنا بانيها و حارسها...أنا فاتحها و غالقها...أنا التاريخ  و المستقبل...
أمد يدي بالخير فهل من شريك إلى النصر...؟!!! 

Monday, April 7, 2014

على هامش أحداث أسوان الأخيرة...(القبلية) ما لها و ما عليها.

منذ أن خلق الله تعالى آدم في (الجنة) و حتى خلق الله تعالى حواء منه كانت حياة آدم مليئة (بالوحشة) مظلمة (بالوحدة) و خالية من (الأنس) و (الألفة) و رغم أن آدم عليه السلام خلق في الجنة بما فيها من نعيم إلا أن افتقاد الوليف من جنسه طغى على متعة النعم الأخرى فأخفاها عن الشعور أو كاد...
و منذ أن خلق الله تعالى حواء لتؤنس وحشة آدم و ليكون منهما معاً كل جنس البشر أو بني آدم و إلى يومنا هذا و الإنسان قد عرف معنى الأسرة و قيمة المجموع البشري بصرف النظر عن الاحتياج لأمر لا يقضى إلا به أو الاحتياط لشر لا يصرف إلا به...
و كبرت الأسرة الإنسانية و تفرعت أغصان شجرة عائلة آدم و تباعدت تارة و تشابكت تارة و علت في السماء منها فروع و سقطت في الأرض منها فروع...و رغم الأصل الواحد إلا أن المصير لم يكن دائماً واحد ...
أدرك البشر قيمة العائلة في حد ذاتها كحضن دافيء و أنس دائم قبل أن تكون حمى من شر و أمان من خوف و ملاذ عند الشدائد...و لما تباعدت فروع العائلات و آل كل منها لمآل مختلف سحبت كل عائلة على نفسها مفهوم العائلة البشرية و تحجرت الأصل الإنساني الواسع في حجر ضيقة كان منها القبلية و الشعوبية و القومية و العرقية و غيرها...
و رغم هذه المخالفة المبدئية في التفكير و التنفيذ استمرت هذه الحجر الأضيق من مفهوم الإنسانية في أداء نفع كبير للبشر...كان فيها حفظ قيم الأسرة كتوقير الكبير و رحمة الصغير و التضامن عند الملمات و كان فيها حفظ المحتوى و التراث الثقافي و الروحي البشري من علم و فكر و دين و كان فيها واجب تحمل المسئوليات و نبل تقديم التضحيات و غيرها...و بطبيعة الحال يكون لكل مخالفة ثمنها فدفعت البشرية ثمن الخروج من عباءة البنوة لآدم و إعجاب كل ذي نسب تفرع من آدم بنسبه الفرعي أقول دفعت البشرية ثمن هذا غالياً...فمن لدن جريمة القتل الأولى في التاريخ (قتل هابيل) و حتى يومنا هذا عرفت البشرية جرائم كثيرة بسبب التعصب للفرع و نسيان أن أصل البشر كلهم واحد...كان من بين هذا مثلاً أن استعبد الأبيض الأسود...و تعالى الآريون على الساميين...!
بل لعلك تجد داخل الشعب الواحد تمييزاً على أساس العصبية...فبنو إسرائيل (اليهود) يرون أفضليتهم على بني إسماعيل (العرب) مع أن الأصل الإبراهيمي واحد...بل لعلك تجد داخل العرب أنفسهم تمييزاً...فهؤلاء عدنانيون و أولئك قحطانيون...بل داخل العدنانيين تجد الهاشميين و الأمويين...بل داخل الهاشميين تجد العلويين و العباسيين...و هكذا...!!!
و الثابت من هذه الحقائق أن صلة النسب بين بني آدم جميعاً موجودة علموها بتفاصيلها أو جهلوها...أقروها أو أنكروها...أدوا حقها أو جحدوه...لكن الكل من أصل و نسب و عصبية واحدة...الكل لآدم...و آدم من تراب كما علمنا الإسلام...
لا تبدو مشكلة البشر في اتصالهم من جهة الأنساب و الأصل المادي إذن و إنما تنبع من فساد اتصالهم من جهات أخرى أولها جهة العقل و هو السيد المطاع على ما سواه في كل إنسان...فتفسد صلات البشر العقلية إذا اتبع كل منهم هواه و طغى في ميزانه فأنكر الثابت أو أثبت المنكر زلفى لمنفعة بغير حق أو فراراً من فريضة تستحق...و هنا ينساق البشر كقطيع أغنام خلف الرأس الأكبر في (ايديولوجية) ما أو منهج دنيوي أو حتى ديني ما...و حين يقصر الرأس إياه عن قيادة العقول بالتواصل معها بالعقول يستحضر وسيلة الاتصال الباقية و هي لا شك أدنى من العقل...الاتصال المادي...فينادي أين فصيلتي التي تؤيني..؟! من ينصر ابن عائلة كذا أو سليل قبيلة كيت..؟!
و ينسى الناس نصرة المنطق أو العقل و يهرعون عاطفياً لنصرة الاسم أو اللقب الذي يحملونه...!!!
حتى في التاريخ الإسلامي...جر هذا السلوك على الأمة فتناً كانت في غنى عنها و لم تفلح مئات السنين في وأدها بكل أسف...
كان على رأسها أحداث الفتنة الكبرى...التي أتهم فيها ذا النورين عثمان بن عفان بمحاباة قبيلته بني أمية على حساب غيرهم من المسلمين...ثم من بعد هذا قتل عثمان (رضي الله عنه) مظلوماً ثم اقتتل الصحابة الكبار ثم فرض توريث الحكم في العهد الأموي ثم العباسي و تشعب المسلمون إلى سنة و شيعة و تشعب الشيعة إلى ملل و نحل كثيرة و حلت كوارث كبيرة بالأمة بسبب فكرة الانحياز للقبيلة أو الأهل و العشيرة و لو كانت الفكرة كاذبة...!!!
و كان منها ما حدث بعد أن هاجر المسلمون إلى المدينة و أظهر أهلها الأنصار لهم من الإيثار ما استحق أن يمتدحه الرحمن سبحانه في قرآنه الكريم ...يوم أن اختلف أحد المهاجرين مع أنصاري فنادى كل منهما حزبه..يا للمهاجرين يا للأنصار...و كادوا أن يقتتلوا و الرسول (ص) بين ظهرانيهم...!
و كان منها أن جلس يهودي ذات يوم يغني بشعر قيل في يوم بعاث (يوم حرب في الجاهلية بين قبيلتي الأوس و الخزرج الأنصاريتين) فسمعه الأنصار و تذاكروا اليوم و تهيجت المشاعر و تنادوا للسلاح من جديد و رسول الله (ص) بين ظهرانيهم...!
حتى في تاريخ الإسلام كانت العصبية للقبيلة و العشيرة أمراً مدمراً مخرباً لولا أن تداركت رحمة الله المسلمين...
و رأينا في زماننا المعاصر...قبائل أفريقية تتقاتل حتى تسقط الجثث بالملايين...(تذكرون التوتسي و الهوتو في رواندا)...نعم فالقبلية ليست حكراً على أحد في مفهومها و لا في خرابها اليقيني...!
و اليوم أحسب أن أحداث الفتنة القبلية بين العرب و النوبيين في أسوان بجنوب مصر هي درس جديد أو اختبار قاس لرصيد هذا الشعب المصري من التحضر و لقدرته على التعايش السلمي و لجدارته بمكان بارز في طليعة الجنس البشري...
اللهم إنا نسألك لمصر و أهلها أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك و يهتدي به أهل معصيتك و يصلح عليه أمر دنيانا و آخرتنا إنك ولي ذلك و القادر عليه...و الحمد لله رب العالمين... 

أسوان تتحدث عن نفسها....! Aswan

أسوان عروس النيل الناعسة بين أحضانه في جنوب مصر و أول من يلقاه بالبشر عندما يطرق باب مصر بعد رحلته الطويلة في أفريقيا محملاً بالخير لمن ينتظره من أبناءه المصريين...أبناء النيل...
أسوان تحتضن بين ربوعها من أبناء النيل من المصريين حوالي نصف مليون إنسان...و هي عروس فريدة في حسبها و نسبها فضلاً عن غناها و جمالها فمن ذا الذي ينكر عليها التاريخ و الحضارة بينما تتلألأ معابدها و آثارها فوق صدرها...؟! و من ذا الذي ينكر عليها الأصل الطيب و هي سليلة الفراعنة و بنت ملوك النوبة...؟! و من ذا الذي ينكر جمالها و قد هام بها عشقاً القاصي و الداني و القريب و الغريب و أتاها صيفاً و شتاءاً كل محب ولهان بل إن من عشاقها من ترك أهله و ناسه و اختار أن يواريه ثراها بعد موته كأغا خان...؟! و من ذا الذي ينكر على العروس السمراء غناها و النيل يرويها صباح مساء و السائحون يخطبون ودها بالدرهم و الدينار و الذهب يلوح بريقه من بين حبات رمالها...؟!
إذا كانت الأم بهية كأسوان و الأب سخي كالنيل فما بال الأبناء كقابيل و هابيل...؟!
أهي قصة الخلق الأول تعاد على أبصارنا و أسماعنا...الأخ يقتل أخاه فقط لأنه لا يحتمل وجوده في الحياة...؟!
ما ضاقت الأرض على قابيل و أخيه حتى يقتل أحدهما الآخر بسبب الزحام...لكن نفس قابيل ضاقت عن مكان لأخيه هابيل فيها فخيل إليه أن قتله يوسعها...!!!
و في عصرنا...ما ضاقت أسوان بأهلها بل تضاءلت عقول أبناءها حتى نسوا دينهم الحنيف و أصلهم الطيب و حضارتهم التليدة و انحسر هذا كله تاركاً السلوك الغريزي ليطل بوجهه البدائي القبيح فيفضح منا ما ستره الله من عيوبنا...!
سلوك المنعكسات العصبية التي لا تنتظر إشارات المراكز العليا من الجهاز العصبي ...حين يشاك الإنسان بشوكة في يده مثلاً تجده يبعد يده فوراً بشكل آلي أوتوماتيكي...سلوك غريزي...لا تفكير فيه أو تمييز بين شوكة ضارة و بين حقنة دواء شافي ...!
أين إعمال العقل...أين الصبر و الحلم...أين الثقة بالنفس....أين العفو ...أين القصاص بالحق و بالسلطان لا بالهوى و بالقبيلة...؟!
اختفى هذا كله...و برزت خبيئة نفس بشرية لا تسر إلا العدو...!
سلني أين الدولة و الأمن و الحكومة و ....إلخ...أقول لك...ضعيفة...رخوة...غير قادرة...متخاذلة...أي شيء...لكن هل كرام البشر يحتاجون إلى السوق بعصا الدولة الغليظة أم أنهم يتعففون عن التعرض لها ابتداءاً بما لهم من حلم و علم...؟!
قل لي المؤامرة و قطر و أمريكا و ....إلخ أقول لك ليكن...من حق عدوك أن يفرح لمصابك فضلاً عن أن يسعى لوقوعه...أو ليس هذا هو تعريف العدو و دوره...؟! أنتوقع أن يستحي عدونا مما خلقه الله تعالى له من عداوتنا...؟! أم نتعلم أن نكون أقوى من التآمر و أمنع من أن تخترقنا ميكروبات الانتهازية...؟!
قل لي القبلية و العصبية ...أقول لك هذه غرائز جعلها الله لتؤدي منافع للبشر كمثل التعارف و التراحم و التضامن و تحمل المسئولية و غيرها فلماذا تتركها أنت لتتحول من وسائل نفع إلى وسائل ضرر...لماذا تحارب الطبيعة أو تصطدم بها بدل أن تنتفع بها و تستغل ما خلقت له في موضعه الصحيح...؟!
ربما تكون أحداث أسوان الأخيرة درساً للمصريين يتعلموا منه ليتقدموا بعده و تحدياً لن يتركهم حيث وجدهم بل إن شاء الله سيكون هو الدليل على أنهم يستحقون الأفضل...

Saturday, April 5, 2014

حريق (جامعة القاهرة)...!


جامعة القاهرة هي الأقدم و الأكبر بين الجامعات المصرية و لذا هي الرمز الأشهر للجامعة المصرية بشكل عام...ربما نتذكر جميعاً ما قصه علينا التاريخ من قصة (حريق القاهرة) لكن المؤكد أننا جميعاً تألمنا لما نعاصره من (حريق جامعة القاهرة)...أو حريق الجامعة المصرية بشكل عام...
و لعل الواحد منا يسأل نفسه ما الذي أودى بالجامعة المصرية...؟! ما الذي سلك بها طريق الخراب...؟!
أليست الجامعة في كل بلاد العالم هي مركز التفكير و قلعة التخطيط و معهد التعليم و التدريب ؟ أليست هي رئة الأمة التي تتنفس منها طاقة الحياة ؟! أليست الجامعة هي فنار الهداية في دياجير الظلام المهلكة لسفينة الأمة التي تمخر عباب بحر الحياة المتلاطمة أمواجه..؟ أليست الجامعة هل بريق الفكرة و نور العلم و أمل كل ذي ألم..؟!
كيف بها تتحول إلى ميدان معركة و ساحة نزال و مضمار سباق إلى الدمار و القتل..؟!
...؟!كيف بعلماءها و قد قصرت ألسنتهم و بطلبة العلم و قد طالت أياديهم 
كيف اخترقت مياه بحر الظلمات قاع سفينة العلم فأغرقتها أو كادت..؟!
كيف نخر السوس اخشابها المتينة و أكل الصدأ معدنها الصلب...؟
كيف اختلت الدفة في يد القائد...بل قل كيف أصبح القائد قائداً...؟!!!
اكتتب الشعب يوماً لبناء أول جامعة مصرية...كان الناس يحلمون بالعلم و يعلمون أن الاستعمار لا يريده لهم كي يسهل عليه استغلالهم...
نزل الغني عن بعض غناه و ضحى الفقير ببعض قوته و تشابكت الأيدي كي نرفع معاً فوق الرؤوس مشعل حضارتنا الذي سيغذي الشيء القابع داخل سجن عظمي فوق رقابنا و يقويه حتى يخرج من محبسه و يحلق في سماوات الكون و يرينا الطريق نحو الحرية و الكرامة...العقل...
و تأسست الجامعة...و من بعدها قامت ثورة و أنشأت جامعات كثيرة و بالمجان حتى أصبح لدينا في كل محافظة تقريباً...جامعة...!
لكن المأمول لم يحدث...زدنا و أنشأنا جامعات (خاصة)..بالفلوس يعني...لكن المأمول لم يحدث بعدها أيضاً...!
بالعكس أصبحنا نرى مضحكات مبكيات...نرى خريج جامعة لا يحسن القراءة و الكتابة...و خريج جامعة من تخصص (أ) يعمل في تخصص (ب) لأنه لم يجد فرصة عمل في تخصصه الأصلي...و أستاذ جامعي يبيع العلم في (كورس) و درس خصوصي و كأنه (مدرس ثانوي أو إعدادي)...و أخيراً طالب جامعي يحرق بالمولوتوف...و هو ده التطور الطبيعي للحاجة القذرة,,,للفساد...!
دب الفساد في الجامعة حين تحولت من ملتقى النابغين و الطموحين إلى قهوة الموظفين الشهيرة التي كان يرسم صورها مصطفى حسين و يكتب نصها أحمد رجب...أولئك العاطلين بشرطة أو البطالة المقنعة أو العمالة الزائدة...
صارت الأمانة مغنماً...ادفع لتحصل على الدرجات العلى...ثم ادفع لتحصل على التعليم و التدريب الحقيقي (الخصوصي) مش أبو بلاش...!
ادفع لتحصل على البعثة أو تدرك الفرصة أو تجلس على الكرسي...
ليس ضرورياً أن تدفع المال..ممكن تدفع بطرق أخرى...ممكن تقدم خدمات (خاصة) يعني تتجسس لحساب هذا الشخص أو ذاك أو لحساب هذه الجهة أو تلك...ممكن لو شئت (بكسرة تحت التاء) أن يكون الدفع من زكاة الجسد و جهاد المناكحة...ممكن تدفع من كرامتك و قيامك بأعمال الخدم و الحشم...ممكن أشياء كثيرة جداً ليس من بينها مجهودك العلمي...
و هكذا قضي تماماً على دور الجامعة بل بالعكس أصبحت كياناً مخيفاً كبيت الأشباح كئيباً مظلماً مليئاً بالفخاخ المعفونة و الحيل المنتنة و نباح كلاب تلهث حول قطعة لحم تدمي او عظمة جيفة أرمت...!
أصبحت الشهادة من الجامعة المصرية كالجنيه من البنك المصري..بلا قيمة...!
أصبحت قصة تعيين (أولاد الأساتذة) في كراسي أبائهم (قصة التوريث إياها)....أصبحت قصة (بايخة) من كثرة تكرارها على المسامع...!
أصبحت القضايا المرفوعة على الجامعات المصرية من (المظاليم) الذين طردوا ظلماً أو نكل بهم (لأنهم لم يدفعوا المعلوم) أصبحت تحتاج لإنشاء فرع جديد من القضاء...سمه القضاء الجامعي إن شئت...!
لطمنا خبر أن الجامعات المصرية لا تحتل أي مكان من بين المائة جامعة الأوائل في العالم...مع أننا لم نستغرب كثيراً لكون جامعة أو أكثر من إسرائيل جارتنا اللدود ذات الأربع أو خمس جامعات فقط تحتل هذه المكانة بل و يخرج منها من يحصلون على (نوبل) في مجالات العلوم المختلفة بين الحين و الآخر و نحن (و لا أي اندهاش)...!
ألفنا التخلف و اعتدنا الخذلان و افتقدنا صاحب كل دور في المجتمع عند واجبه و وجدناه فقط عند حقه و كان في مقدمة من يفعل هذا للأسف الأستاذ الجامعي...!...
طغينا في الميزان...نسينا الله فأنسانا أنفسنا...
رفعنا شعار (اطلع بره) و (سافر لو عاوز تعيش صح)...حتى الذين نحبهم قلنا لهم (أنتم خسارة في البلد دي)...!!!
أغلب طلبة الجامعة أصبحوا يذاكرون دروسهم في خطين متوازيين...خط التعليم الجامعي المصري و هذا كأنه بطاقة شخصية أو أوراق هوية مضطر لها و إن كان لا يدري لها فائدة قط...و خط التعليم البديل (إنجليزي أو أمريكي أو غيره) و هذا هو مستقبله الحقيقي و الشيء المفيد بالنسبة له سواء (سافر) أو استمر في الوطن...!
 إن (حريق) الجامعة الذي نراه يا سادة ليس إلا(قمة جبل (الجليد)...أما الجبل نفسه فقد رايناه و أهملناه منذ زمن بعيد...
أما الإصلاح فرغم هذا كله هو سهل و ميسور...
ثلاث كلمات...وسدوا الأمر لأهله...
و الله أعلم

وفاة المذيع الكبير (محمود سلطان)...


 هو محمود محمد جاد عطا سلطان ابن القناطر الخيرية المولود بها عام 1940 م الذي درس التاريخ في كلية الآداب بجامعة القاهرة و تخرج منها عام 1965 م و هو الذي لم ينس حلم أن يكون مذيعاً فالتحق بالعمل في الإذاعة المصرية عام 1966 م و تنقل من البرنامج الإذاعي الموجه إلى إذاعة صوت العرب و ترقى بها حتى أصبح كبير مذيعيها... و من الإذاعة إلى بريق التليفزيون و شهرته انتقل سلطان مع مجموعة من زملائه للعمل في التليفزيون المصري و كان لقاءه الأول مع الكاميرا رهيباً بالنسبة له (لدرجة أنه لم يرها على حد وصفه) بينما كان ممتعاً للجمهور الذي تعلق بأداءه الهاديء الواثق و صوته المميز...و تقدم مشوار سلطان التليفزيوني بخطى واثقة خطاها بتقديمه لبرامج هامة و مشاركاته في نقل البث المباشر لأحداث سياسية هامة (مثل افتتاح قناة السويس في عهد الراحل انور السادات) ...عمل سلطان أيضاً كمذيع بهيئة الإذاعة البريطانية لمدة عام. ترقى سلطان في عمله كمذيع تليفزيوني حتى أصبح نائباً لرئيس قطاع الأخبار باتحاد الإذاعة و التليفزيون المصري ثم مستشاراً به.كما شارك في أنشطة تعليم و تدريب الأجيال الجديدة من شباب الإعلاميين بالجامعات المصرية و بالقنوات التليفزيونية العامة و الخاصة...
انتخب سلطان عضواً في البرلمان المصري عام 1995 م كما كان واحداً من الذين شاركوا إعلامياً بالعمل على جبهة القتال في أكتوبر 1973 م

Tuesday, April 1, 2014

القتل المعنوي


تأمل معي هذا الحوار القصير الذي من المؤكد أنك سمعته من قبل و لو مرة واحدة فقط في حياتك:
-          هل تعرف فلان...؟
-          نعم أعرفه...لماذا تسال..؟
-          توفاه الله تعالى يوم كذا...أو ترك منصب كذا....أو طلق زوجته فلانة...أو ترك العمل في مكان كذا...أو....غلخ
-          سبحان الله هل حدث هذا فعلاً....؟! لقد كان فلان هذا (.....و ......و......و.....)
بطبيعة الحال ربما يكون ما بين القوسين في السطر الأخير من الحوار السابق خيراً أو شراً...لكن دلالته الهامة أن الإنسان فينا لا يموت بموت (جسده)...بل إن جانباً (معنوياً) منه كان يرافقه في أثناء حياة الجسد يبقى حياً بعد موت الجسد يتذكره الناس بالمدح أو بالقدح رغم رحيل صاحبه عنهم....و كلنا كذلك صالحنا و طالحنا...
هذا الجانب المعنوي من الإنسان له تسميات كثيرة نسمعها جميعاً و نرددها ربما دون أن نتعمق في فهمها مع أنها تعكس أثر هذا الإنسان الذي حدث و يحدث بسبب تواصله مع المجتمع من حوله منها: (عمل الإنسان) و (شخصيته) و (سمعته) و ..إلخ
كما (يموت) الجسد بترك الروح له أو (يقتل) بإتلافه فتزهق الروح و تغادره عائدة إلى ربها سبحانه كذلك قد يقتل الجانب المعنوي لوجود الإنسان بقطع أو إفساد تواصله مع الحياة خاصة مع البشر...و هنا وقفتنا لأن هذا الأمر (قطع أو إفساد التواصل) يحدث (منا) و (لنا) جميعاً بشكل شبه يومي...و هوأمر خطير كما أسلفنا لأنه لا يرتبط فقط بالوجود بل (بمعنى الوجود) الإنساني...!
المثال الشهير هو مجالس النميمة)...
كم مرة جلست في (مجلس نميمة)..؟!
أيكون الكلام فيه عن الناس بحضورهم أو من وراء ظهورهم...؟!
أيكون الكلام فيه عمن يحضرون بالتصريح و المواجهة أم بالتلميح و المواربة...؟!
أيقال فيه عن الناس ما يسرهم أن يسمعوه أم ما يحزنهم أن يعرف عنهم...؟!
أيقال فيه عن الناس ما هو فيهم و ثابت بحقهم فعلاً أم ينسب لهم فيه ما ليس فيهم خاصة من خصال السوء و الأفعال المنكرة...؟!
أيحقق فيه أو يدقق في كل ما يقال أم يترك أي خبر ليحتمل ما يحتمل من صدق و كذب بنفس الدرجة...؟!
أيفكر أي من الحضور فيه في أثر كلمته التي قالها على من قيلت في حقه سواءاً في حياته الشخصية أو الاجتماعية أو المهنية أو...إلخ أم يلقي بكلمته جزافاُ أو ربما قصد منها في أحيان كثيرة الأثر السلبي على من قيلت بحقه ...؟!
لاحظ أن مجلس النميمة ليس بالضروري أن يكون (مطولاً) في مدته  و لا محدداً في (مكانه) و لعلك علمت إن ثورة الاتصالات و تقنية المعلومات المعاصرة جعلت مهمة انعقاد مجالس النميمة أبسط من أن تحتاج لتفاصيل كثيرة و أوسع انتشاراً من أن يحدها حدود الدول...!!!
النصيحة يا اخي أن احترس... فإن الكلمة التي تقولها عن غيرك من الناس و لا تلقي لها بالاً قد تكون أمضى من الحسام المهند فتقطع بها أرحاماً موصولة أو أرزاقاً مطلوبة أو شرفاً مصاناً أو مكانة و سؤدداً...و اعلم أنه كلما كنت ممن ينظر إليهم بعين الاعتبار بين الناس (لأي سبب كأن تكون صاحب مال أو سلطان أو جاه أو...إلخ) كلما كان أثر كلمتك أكبر و أخطر..و اعلم أننا رأينا مجالس النميمة لا يعف عنها من ينسبون ل (أكابر قومهم) و لو اعتدل ما اختل من ميزان البشر لكان أولئك من (أصاغر قومهم) و لحق لغيرهم ألا يسمع لقولهم أبداً ...!
و الله أعلم...

Monday, March 31, 2014

لماذا خلق الله تعالى الجمال حيث تصعب رؤيته...؟!

حضرتك تعرف طبعاً أن قاع البحر به جمال لا يوصف من الأسماك الملونة و الشعاب المرجانية و المخلوقات العجيبة المدهشة في تكوينها و جمال ألوانها...لكن هل تعرف حضرتك أن الضوء الطبيعي (ضوء الشمس مثلاً) لا يصل عادة لهذه الأعماق و بالتالي فهي مظلمة و بالتالي غالباً لا أحد يرى هذا الجمال عادة أو بشكل طبيعي..؟!!!
ملاحظة غريبة...لماذا إذن يخلق الله تعالى جمالاً كهذا في مكان كهذا...؟!
لماذا يوجد الجمال حيث تتعذر رؤيته...؟!
ربما لأن الجمال قيمة في حد ذاته...
ربما لأن الصانع الجميل و المبدع العظيم سبحانه لا يصنع و لا يبدع إلا الجميل مهما كان موضع المصنوع و مكان الإبداع...
ربما لندرك نحن البشر أن العمق دائماً أهم من السطح..
ربما لنفهم نحن البشر قيمة البحث و الاكتشاف...
ربما لنفهم نحن البشر أن الحياة لا تنتظر تقديرنا لها...
ربما لنتعلم نحن البشر أن لذة الاستمتاع بقمة الجمال لها ضريبة و ثمن هو أن تعرف كيف تغوص في قاع البحر و تحمل معك الضيا
 و الهواء...
ربما كل هذا و أكثر...

مقارنة بين عبد الحليم حافظ و محمد مرسي.

30 مارس من كل عام هو ذكرى وفاة المطرب المصري الكبير عبد الحليم حافظ...و في كل عام يطوف بنا المحدثون حول قصة حياته من الميلاد و حتى الوفاة...لفت نظري هذا العام حقيقة أن عبد الحليم هو ابن محافظة الشرقية المصرية و أنه يشترك في هذا مع الرئيس المصري السابق محمد مرسي و سألت نفسي: ترى أي الرجلين كان الأفضل لنفسه و لبلده الذي هو مسقط رأسه و لوطنه و ربما للعالم الكبير...؟!
عبد الحليم المطرب أو المغني الذي استمتع الناس بأغانيه و لا يزالون يستمتعون بها إلى اليوم رغم رحيله عن الدنيا عام 1977 م أم محمد مرسي الأستاذ الجامعي و المهندس و السياسي الذي خرج من السجن إلى رئاسة الجمهورية بعد ثورة شعبية...؟!
أغاني عبد الحليم كانت التعبير الصادق عن عواطف مر و سيمر بها البشر في مراحل مختلفة من حياتهم الشخصية و العامة...عواطف المراهقة و الارتباط الأول و لذة القرب من الحبيب و ألم البعد عنه و غيرها و عواطف الارتباط بالزعامة الوطنية و الانتماء للأمة و الانكسار بالهزيمة و التشوق للنصر ثم الاستمتاع به و غيرها...
حليم كان يعبر عن وجدان الأمة و يشكله في نفس الوقت...كان متداخلاً مع عقل و قلب بل و سلوك الشعب و ممتزجاً به حتى صار جزءاً منه 
لدرجة أن بعض الفتيات انتحرن بعد إذاعة خبر وفاته و خرج الملايين يودعونه إلى مثواه الأخير في مشهد لم يتكرر إلا مع كبار القادة و الزعماء...!
إلى هذه الدرجة كان حليم حبيب هذه الفتاة و ابن هذه السيدة و مستودع أسرار هذا الفتى و جذوة الوطنية لذلك الجيل من المناضلين حتى أنه لما مات خرجوا كلهم ليعزي الواحد فيهم نفسه قبل أن يعزي الآخر في حليم...؟!!
قل أن تجد عربي لم يسمع غناء عبد الحليم حافظ و لم يعجب به بل إن حليم كان صديقاً شخصياً للكثير من الحكام العرب أنفسهم...و في المهجر كان حليم هو الجسر الذي يعبر فوقه الوطن إلى العرب أو يعبرون هم فوقه إلى الوطن...و كانت حفلته في قاعة ألبرت هول في لندن التي حضرها ما يقرب من عشرة آلاف مشاهد عربي أكبر دليل على ذلك...
حليم ولد فقيراً لكنه أصبح فيما بعد مليونيراً في زمان كانت الألف من الجنيهات المصرية تشتري سيارة جديدة تماماً (زيرو كما يقولون)...
و إن دل هذا على شيء فهو يدل على أنه كان ناجحاً أيضاً من الناحية الاقتصادية و كان يعرف كيف يدير موهبته و يترجم نجاحه فيها إلى مادة ملموسة ...
حليم ولد يتيماً و عاش مريضاً و أعزباً و مات بسببب مرضه في سن مبكر أقرب لمنتصف العمر (47 عام)...و رغم هذا نجح و حقق الشهرة و المال و طاف بالدنيا و التقى الزعماء و الأمراء و الملوك و صادق بعضهم فضلاً عن كونه ارتقى بنفسه إلى مصاف العظماء في مهنته و فنه فشارك محمد عبد الوهاب في شركة إنتاج فني (صوت الفن) و كان هذا ترجمة لواقع يقول أنه يشاركه في اعتلاء قمة الفن في العالم العربي...
عبد الحليم الذي اختلف حوله النقاد أحياناً و وصفه بعضهم بأن إمكانيات صوته ضعيفة أو أقل من فلان أو علان....و قال آخرون أن عبد الحليم يستخدم نفوذه السياسي (كونه صديق للقادة و المسئولين) لقتل المواهب الشابة و حرمانها من الفرص...عبد الحليم الذي اشتعلت الخلافات بينه و بين فريد الأطرش أحد أكبر المطربين و الملحنين العرب في إحدى المرات لدرجة أن مصالحتهما كانت خبر الموسم الفني و أعدت لها البرامج التليفزيونية و غيرها و كأنها اتفاقية سلام بين دولتين...!
و مع هذا سواء في حياته أوبعد رحيله لم نر كراهية حقيقية له أو كراهية حقيقية بين محبيه و منتقديه تصل إلى حد السلوك العدواني أبداً...
حليم موهبة فنية صحيح لكنه فوق هذا كان موهبة عقلية بشرية استطاع أن يشق طريق إلى قمة النجاح مبتدأ من قاع الألم و الحرمان و مخترقاً جبال التحديات و متخطياً أصعب العقبات...
أما محمد مرسي فهو الفلاح الفقير الذي أسعده الحظ بثورة يوليو 1952 م فكان أبوه ممن امتلك الأرض الزراعية بفضل قوانين الإصلاح الزراعي و كان ممن تمتعوا بمجانية التعليم و شقوا طريقاً ممهداً ميسراً نحو التعليم الجامعي وما بعد الجامعي (مقارنة بمن قبله بل و بمن بعده من أجيال إلى يومنا هذا) حتى صار أستاذاً جامعياً...و خلال هذه الرحلة التعليمية لم ير العالم للأستاذ الجامعي كرامات علمية و لا مواهب عقلية و لا نجاحات تجارية....مجرد موظف يترقى بالدور و استيفاء المدد و الأوراق الروتينية...!!!
و رغم سفره في بعثة لأرقى الدول تقدماً علمياً (أمريكاً) إلا أننا لم نر لهذا أثراً حميداً عليه و لو من باب إتقان اللغة الأجنبية أو اكتساب منهجية التفكير و التعبير عن الرأي و القدرة على توصيل المعلومة و التواصل مع جمهور متفاوت القدرات في الفهم و الاستيعاب (يفترض أن هذه مهارات أساسية للأستاذ الجامعي بل للمدرس في المراحل التعليمية قبل الجامعية...!)
و حتى توجهه السياسي المعلوم بالضرورة لم يفرز لنا موهبة في صورة خطبة تكافيء أغنية واحدة من أغاني حليم الوطنية (بل ربما أفرز لنا مقطعاً كوميدياً من مسرحية هزلية هنا أو هناك)...!
رأينا عضو في تنظيم سياسي سري يترقى فيه بنفس طريقة ترقيه في الحياة العامة التقليدية (أيضاً بالدور و استيفاء الروتين) ...لكن الموهبة التي تخترق و تلمع و يكسر شعاعها المنبثق منها ظلمة النمطية من حولها كانت غير موجودة...
ترشح للبرلمان و نجح صحيح لكن ما أسهل أن تكون عضواً في البرلمان تنتقد و تطالب و تصف الداء أو بعضه ثم تلقي بالتبعات و المسئوليات على الجكم و تطالب غيرك بالحل و العلاج العاجل و الآجل (دون أن تقدمه أنت) ....و لذا لما شاءت الأقدار أن يجلس البرلماني محمد مرسي في مقعد رأس السلطة التنفيذية أو كرسي رئاسة الجمهورية رأينا عجباً و طربنا ضجكاً...
ما كان حليم أن يقبل لو أمروه برئاسة الدولة أو حتى بالوزارة و جل ما كان سيفعله لو (اضطر) أن يقبل أن يحيل كل أمر لمختص يفهم فيه و يقدم هو نموذجاً في القيادة الذكية (عن بعد) من خلال سلطة العاطفة يعني (بأمر الحب)...!
أما مرسي فقبل و طرب و انتشى و ثمل بالسلطة حتى أقسم يمين تولي الرئاسة عدة مرات في عدة أماكن و ميادين...و حتى كشف عن صدره مجرداً من الحماية بقميص واق من الرصاص و كأنه يستظهر شجاعة لم يعهدها فيه الآخرون و إنما بثت فيه من واقع الاتصال بالكرسي...!
إذا كان حليم قصة الموهبة التي صنعت النجاح فمرسي قصة الصدفة التي أوصلت لنجاح كشف عن افتقاد الموهبة...!
ربما تتفق أوتختلف معي من زاوية أو أخرى حول الرجلين...ربما تقول أن الفن (قلة ادب) أو (حرام) أو لا تصح مقارنته ب(العلم) لأنه أدنى منه...ربما تقول أن مرسي حاصل على شهادات تملأ حوائط مكتبه و عبد الحليم حاصل على مجرد دبلوم موسيقي...ربما تقول أن مرسي درس الهندسة في الجامعة و حليم درس الموسيقى في مدرسة ابتدائية...ربما تقول أن مرسي مناضل سجن من أجل الحرية و حليم منافق وصل بسبب التبعية...ربما تقول أن مرسي ابن ناس (أغنياء) و هذا لا يعيبه بينما حليم ابن فقراء و لذا كان الكفاح عنده اضطرار لا اختيار...
قل ما شئت لكن في النهاية أؤكد لك أنه بعد عشر سنوات من الآن (إن شاء الله) سيظل الناس يذكرون حليم بالحب و الشجن و يذكرون مرسي بالضحك و السخرية...و هذا وحده فارق يجب ما عداه...!
و الله أعلم.......

Tuesday, March 25, 2014

الجيش المصري يدشن قوة (للتدخل السريع)

)خبر إعداد وتجهيز (قوة للتدخل السريع) بالجيش المصري له معنى واحد:
)فيه ناس حتتأدب (خارج الحدود...!
ربنا يوفق الجيش المصري لحماية المصريين.

حول القمة العربية

اختصار أعمال (القمة العربية) بالكويت (من يومين) إلى (يوم واحد) فقط يدل على مدى التفاهم بين القادة العرب في (كل) شيء...!
أنت فاهم طبعاً (التفاهم) يعني إيه...؟
خش نام...!!!!