Monday, August 4, 2014

مرافعة سبانخ...!

من قال ان حسن سبانخ قد انتهى زمانه و ولى مجده...ان المتابع لمرافعة فريد الديب ليوقن انه فعلا فريد و ديب...ففوق انه يترافع مسرحيا بلا داع في قضية وهمية يقوم لها احدث المحامون بلا ادنى تكلف او مشقة هو ايضا يذكرنا بعمالقة الاداء المسرحي من امثال يوسف بك وهبة و زكي بك طلمبة و الريس بيرة بل ان الرجل قد اخترق حاجز الدراما الى عالم الكوميديا فصار يعطينا مسامع صوتية من برامج اذاعية احيانا تتناول البرتقال و احيانا تحكي لنا قصى علي بابا و حسين سالم...!
يا استاذ فريد نشكرك على حسن تعاونك معنا و الى اللقاء في جولات اخرى...
الريس زكريا...!!!

Saturday, August 2, 2014

شاهدت لك الفيلم الذي (صنع في مصر)...

(علاء الفارسي) شاب كسول و ابن أم كسولة مات أبوه فتزوجت هي من كسول مثلها وله شقيقة طفلة يحبها و تحبه و تتعلق به....عاشوا جميعاً حياة الكسل لدرجة كوميدية فعلاً...
والد علاء كان فناناً يصنع العرائس (الدمى) و أفنى عمره كله في ما يحب إلى أن أخرج للنور المسرحية التي شاركت فيها عرائسه و مات...مات دون أن يجني من وراء هذا العمل الذي أحبه و مارسه أي شيء...
علاء يمتلك محل للعب الأطفال و لكن بسبب كسله في العمل و السداد و الحياة عموماً تراكمت ديونه لدرجة تهدد بقاء المحل نفسه...
يقابل محل لعب الأطفال الذي يمتلكه علاء محل آخر للملابس الداخلية الحريمي تعمل به ابنة صاحب المحل (المحافظة) التي يحبها علاء و التي بسبب هذا التحفظ في سلوكها تواجه صعوبات في بيع الملابس الداخلية الحريمي و في تقبلها لطريقة تواصل علاء معها للتعبير عن حبه لها...
شقيقة علاء الصغرى تحبه و تحب الدمى و العرائس و خطر ببالها يوماً أمنية غريبة...
أن يستبدل أخاها الكسول بدمية الباندا الناطقة بالحكم و الموجودة في محل اللعب...
و تتحقق الأمنية في ظروف تخيلية سينمائية بالطبع...
ويبدأ علاء في الحياة وسط المجتمع بشخصية دمية الباندا و بالطبع تبدأ أيضاً دمية الباندا الحكيمة في الحياة إلى جواره في نفس المجتمع بعد أن صارت لحماً و دماً...!
براءة الباندا و صدقها في التعامل تساعد في حل مشكلات كثيرة عند الكل بالتوجيه و الإرشاد كما أنها أيضاً أوقعتها في ورطات كثيرة وفي النهاية ينصلح حال الكل و يعود علاء لطبيعته البشرية و ترجع الباندا دمية من جديد بفضل أمنية الطفلة الصغيرة مرة أخرى...
الفيلم نظيف بمفهوم الخلو من المشاهد الجنسية أو ما يدور حولها بشكل فج وصريح...
الفيلم به بعض الأفكار الجميلة مثل التحفيز على العمل و ترك الكسل و ضرورة الإنتاج و التصدير بما في ذلك التصدير لنفس المصدر الذي نستورد منه (الصين)...و مثل أن يعمل الإنسان و يخلص لما يحبه حتى و لو لم يجن من وراءه المال السريع فهذا أفضل من أن يعيش حياة مصطنعة مقيدة لإبداعه و لا يرى نفسه فيها...
الفيلم بسيط في إنتاجه و ليس به الكثير من الإبهار...
الفيلم تعرض لبعض الإسقاطات السياسية المعاصرة المعارضة من مثل أن اسم المحل هو (الفار) كون شطر الكلمة (سي) غير مضيء على اللافتة...و كأنه يربط بين الفار و ال سي ربطاً إخوانياً...! و إلا فبالله عليك لماذا اختار أن يكون فارسيا لا عربياً...؟!
و من مثل التعرض للتعامل مع عسكري الشرطة الذي يشتبه في الإنسان و لا يشتبه في الباندا التي تقود السيارة أثناء دخول الفيلل في العين السخنة...و كمثل ضابط المباحث الذي يتحدث عن امتلاء السجون و عدم وجود مكان فارغ لاستقبال المزيد من المجرمين...!
عموماً كنا نشاهد أكثر من هذا أيام مبارك و مرسي...و أعتقد أننا لا نحتاجه في هذه المرحلة...
الفيلم تعرض للدعايا بشكل غير مباشر لمنتج تجاري مثل (الأي باد)...و أعتقد أن أفلام أحمد حلمي بالذات لها دور في هذا العمل التسويقي لهذا المنتج بالذات...

النصيحة...فيلم محافظ و لطيف و مرح و يحمل بعض الأفكار الإيجابية...شاهده و استمتع...

Tuesday, July 8, 2014

لماذا يشغلنا تقسيم جيراننا ؟!

جماعة ما او مجموعة ما من البشر ارتبطت بعنصر مشترك فيما بينها و بنفس هذا العنصر انفصلت عن غيرها ممن حولها...كانها برادة الحديد في درس الفيزياء الشهير و قد اتجهت نحو احد قطبي المغناطيس من غير حول لها و لا قوة...ليست المشكلة في تميز جماعة ما او في ارتباطها بعنصر ما فغالبا هذه خاصية انسانية طبيعية تظهر حتى في البيع و الشراء...كل انسان فرد كان او جماعة له شخصية خاصة او على الاقل يحب ان يكون له شخصية خاصة...المشكلة تكمن في ان يتطور حب الخصوصية و التميز الى مرحلة مرضية يحدث فيها النفور من البيئة المحيطة و التبرا منها فكرا و مشاعرا ثم سلوكا فيحدث اولا التقوقع او الانغلاق على الجماعة في التواصل ثم يتطور الامر للاحساس بان البيئة المحيطة بالجماعة ليست فقط مختلفة عنها بل و معادية لها ثم يتطور الامر الى محاولة حسم هذه العداوة في معركة تنتهي بتعميم العنصر المشترك على البيئة المحيطة بالجماعة او بابادة الجماعة او طمس عنصرها المشترك كرد فعل لمحاولتها تعميمه او تتزن الكفتان اللتان فقدتا القدرة على التعايش المشترك كفة الجماعة اياها و كفة البيئة من حولها و يصبح الامر لا حل له الا الاستقلال التام لهذه الجماعة عن اصلها كجزء من بيئة اكبر لتصبح هي بدورها بيئة جديدة و بالطبع ستكون عرضة لتكرار نفس الدورة المرضية....
 و يتسلسل الانفجار...!
اذن القصة تبدا بامر طبيعي هو الخصوصية و التميز ثم تنتقل الى الاستعلاء و التكبر ثم النفور ثم العزلة ثم العداء ثم الصراع ثم الانفصال ثم الخصوصية داخل الكيان الجديد و هكذا....
واضح ان الانحراف ياتي من ان ترى خصوصيتك شرفا و خصوصية الاخر عارا...و واضح ان العزلة سواء بالتفكير او بالسلوك او بالموقع الجغرافي هي مفجر السلسلة الشيطانية...
القصة اذن قصة الانسان و نفسه و بالتالي هي مسالة عابرة للحدود السياسية بين الدول المعاصرة التي في حقيقتها ليست الا مجرد خطوط وهمية على ارض الواقع الجغرافي او مجرد حبر على اوراق الخرائط...و من هنا فان العدوى التى يصاب بها عقل فرد او مجموعة في بلد ما قد تعبر هذه الحدود الوهمية بكل سهولة بمجرد اتصال العقل المريض بعقول مشابهة او مهيئة لتقبل المرض نفسه في بلد اخر ...و معلوم اننا في زمان ثورة الاتصالات و ان تواصل العقول اصبح من ايسر و اسرع الاشياء... 
لا تحسبن انني احصر ما اقصده بالجماعة او المجموعة في اتباع دين بعينه او فرقة بعينها من اتباع هذا الدين...بالعكس فالموضوع صالح للتطبيق على اي فكر بشري سواء كان مرتبطا بالدين او بالسياسة او حتى بتكوين المجتمع ...او ربما باكثر من عنصر من هذه العناصر...او حتى كلها معا...
التطرف ليس فقط في فرقة دينية تتحجر واسع الدين على ضيق افقها و ليس فقط في فكر سياسي يرى نفسه صاحب المنهج الاوحد الصالح لكل زمان و مكان...و ليس فقط في قبيلة ترى انها اكثر مالا و اعز نفرا من القبائل الاخرى...
و بناء عليه...
طبيعي ان تحتاط الدول من انتقال هذه العدوى العقلية لشعوبها خاصة اذا كان الشعب المريض مجاورا لها...و طبيعي ان الانفجار حين يحدث لا تنتقي شظاياه ضحاياها...و لذا كان منه هذا اولى و الوقاية منه اوجب...
في الشرق الاوسط هناك عملية التهاب اشتعلت و دمرت و ينتظر طبعا ان تنتهي يوما ما...لكن كيف ستكون النهاية ؟! هل سنصل لنفس الصورة التي كانت قبل اشتعال هذا الالتهاب...؟!
اكيد لا...و اكيد ان الكل يريد ان يخرج من الازمة اولا...ثم ان بخرج منها افضل مما دخلها ثانيا...
ترى ماذا يخبيء القدر لهذه المنطقة...؟!!!
يا رب سلم...

Saturday, June 28, 2014

ما الذي سيحدث الليلة؟!


بمجرد ان تسمع اذان المغرب الليلة فهذا يعني الكثير لكل مسلم...يعني بداية
شهر رمضان لان الشهور الهجرية تبدا بلياليها لا بالنهار...
يعني ان تفرح بحلول الشهر الكريم لان في هذا اجر كبير...يعني ان تتبادل التهنئة مع احبابك...يعني ان صلاة المغرب اليوم بسبعين صلاة مغرب في غير رمضان...و هكذا كل صلاة بعدها هذا الشهر الكريم...يعني صلاة التراويح او القيام التي هي طول السنة بطعم و في رمضان بطعم اخر...يعني ان كل صلاة تطوع تؤديها اعتبارا من الليلة و طوال الشهر تساوي عند الله فريضة مكتوبة في غيره...يعني ان تكثر من ذكر الله خاصة التوحيد و دعاءه خاصة ان تساله سبحانه الجنة و تتعوذ به النار...يعني ان تحسب حسابك على زكاة الفطر و تعلم انه يمكنك اخراجها اعتبارا من الليلة...يعني ان تحسب حسابك و تقرر كم ستدخر لنفسك هذا الشهر عند ربك...كم ستنفق في سبيله سبحانه هذا الشهر...يعنى ان تحدث نفسك بزيارة بيت الله الحرام هذا الشهر لان العمرة فيه
بحجة...
يعني ان تعلم ان هناك عتقاء من النار في كل ليلة ربما تكون منهم الليلة...و ان هناك ليلة من هذا الشهر تعدل العمر كله عليك ان تخطط للفوز بها هذا العام...يعني ان تقرر المستوى الفني لصيامك هذا العام هل هو المستوى العادي (الشهوات و الغرائز) ام هو المتوسط (كل الجوارح) ام هو الممتاز (العقل) ...يعني ان تختار لنفسك هدفا من هذا الشهر تفرغ نفسك مما سواه و تحشد له كل طاقتها...هدف يكون هو جائزتك في نهاية هذا الشهر...
يعني ان تعلم انك باذن الله ستكون ممن يستجاب لدعاءهم ببركة هذا الشهر و ان اللحظة هي عند افطارك فلا تنسها و اهتبلها كل يوم و لا تنسى ان تجعل لهدفك منها حظا....
اللهم بلغنا رمضان و سلمه لنا و تسلمه منا مقبولا ...اللهم اجعل عيدنا هذا العام هو عيد لكل فرح و خير و سرور و لا تخرجنا من رمضان هذا العام يا رب الا و قد اعتقت رقابنا من النار و كتبتنا عندك من اهل الجنة و رفعت عنا مقتك و غضبك و انزلت علينا سترك و سكينتك....
و كل رمضان و انتم بخير و انتم على الطريق الى الله و انتم اقرب اليه
سبحانه...  ي 

Sunday, June 8, 2014

كلمة السيسي اليوم خطة عمل واضحة...!

كلمة السيسي اليوم كانت بحق خطة عمل وضعها لنفسه و بالتالي لبلده الذي حملته يد العناية الإلهية لتضعه فوق كرسي حكمه...! بدا السيسي منذ القسم أمام المحكمة الدستورية في صباح اليوم و كأنه في عجالة من أمره حاله حال القلق المتخوف من مجهول أو ربما الواقع تحت ضغوط كبيرة جداً و مع هذا مضطر للظهور في احتفالات و بهجة يحتاجها الشعب...طبيعي أن التهديدات لحياة الرجل لم و لا و لن تنتهي سواء من رؤوس بالخارج أو ذيول بالداخل و سواء من أولئك الذين يضحكون في الوجه و يغدرون في الظهر أو ممن ضجوا بالخيانة فأعلنوا حقدهم بوقاحة...!
بدا إيقاع السيسي في إلقاء كلمته غير منتظم بعض الشيء...تارة يسرع و تارة يبطيء...كما تلعثم في بعض الكلمات و أخطأ نحوياً في البعض الآخر و لكنه بخبرة القيادة استعاد توازنه ببعض الخروج عن النص و أحياناً التعليق بخفة ظل على هتافات بعض الحضور...
المظهر العام مشرف و القصر مبهر و الطقس بديع و كأن يد السماء تمسح عن مصر تراب عثرتها السابقة و تعيد إلى وجهها نضارته المعهودة...
تكلم السيسي بمنهجية واضحة عن خطته للمستقبل فبدأ بالأوضاع الداخلية ثم انتقل للأوضاع الخارجية...تحدث عن الداخل و بين بحسم أن الأوضاع السياسية لمصر قد استقرت و أصبح لها قائد واحد نافياً بهذا زيغ الزائغين و منسياً لهم وساوس الشيطان التي تمنيهم بعودة ماضي انتهى إلى الأبد...أكد السيسي موقفه من رفض أي تصالح مع الإرهاب أو مع القتلة و المخربين و المجرمين و هذا حق...
أكد على أهمية استكمال خارطة المستقبل بانتخابات مجلس الشعب و الذي سيكون وفقاً للدستور ذو صلاحيات كبيرة و (حقيقية) ما يعني أن الاختيار فيه يجب أن يكون دقيقاً و أميناً...
أكد على ضرورة بناء مؤسسات الدولة و تطويرها و محاربة الفساد بكل مستوياتها...
تحدث السيسي عن مفهوم المواطنة و إقرار الكفاءة وحدها كسبيل للحصول على الفرص..
تحدث عن دور المرأة و الشباب...
تحدث عن مفهوم الحرية المنضبطة بمراعاة حقوق الناس و مصالح الوطن و إلا تحولت لفوضى و ابتذال...
تحدث عن البسطاء و الفقراء الذين ثاروا لرفع الظلم و الخلاص من الهم فما نالوا في سني الثورة العجاف إلا المزيد مما ثاروا عليه...و قال إنه سيعمل على رفع الظلم عنهم و تخفيف العبء عن كاهلهم ...
تحدث عن العدالة و تحسين الخدمات حتى ترتقي حياة المواطن المصري و يتحقق له ما ثار من أجله...
تحدث عن قيمة العمل وزيادة الإنتاجية و ارتباطها بتحسن ظروف المعيشة...
تحدث عن التنمية في كل المجالات من الزراعة للصناعة للطاقة للتجارة لتطوير المحليات و إنشاء محافظات جديدة و توسيع القائم منها...
تحدق عن دور الثقافة و الفنون و الآداب في شحذ الهمم نحو الإنتاج و تحسين الذوق العام و حث أهل الفن على تقديم عمل ملحمي عالمي يعبر عن ثورتي الشعب المصري و يقدمهما للعالم...
تحدث عن الدين و دور مؤسسات الدولة فيه و عن الخطاب الديني و ضرورة استعادة مسؤليته و جديته و توجيهه نحو فضائل المعاملات و كرائم الأخلاق...
و حين انتقل السيسي للحديث عن خطة المستقبل في التعامل مع الخارج قالها صريحة بلا لبس أو تأويل...انتهة زمن التبعية و بدأ زمن الندية...أهلاً بالأصدقاء جميعاً ما داموا يفهمون هذا و يقدمون لمصر ما يخدم مصالحها...
مصر تلتزم بتعهداتها و تعاقداتها بما في ذلك ما يسمح بتعديل هذه التعهدات و التعاقدات لو لزم الأمر و الكلام هنا للجارة إياها...
مصر دولة سلام تحميه القوة...
مصر دولة منفتحة تحافظ على الهوية...
مصر لا شرقية و لا غربية...مصر وسطية بحكم موقعها و ثقافتها و دينها ...
مصر عصية على الإنكسار و قادرة على إمضاء إرادتها...
القضية الفلسطينية التي تطرق أبواب مصر و تؤرق العرب و المسلمين جميعاً موقفنا منها واضح و مستمر...
الخليج مسافة السكة...
أفريقيا جذورنا...أثيوبيا من حقها النهضة لكن عليها أن تتفهم أن مصر من حقها الحياة...
و كان مسك الختام تكريم الرجل الفاضل المستشار عدلي منصور بمنحه قلادة النيل ليكون أول قرار يتخذه السيسي رئيساً هوتكريم من سبقه للرئاسة في بادرة يستحقها منصور و تستحق مصر أن تعتمدها خطوة نحو مبدأ تداول السلطة بالحب و بالسلمية و القانون...
نسأل الله أن يوفق الرجل في مهمته و أن يوفقنا معه لخير بلدنا و الإنسانية كلها...