لو قلت لك إن الأزمة الاقتصادية للوطن لن تحل جذريا إلا بعد أربعة عشر عاما كاملة و متصلة من الآن و بشروط قاسية هي:
١- سبع سنوات من العمل الدؤوب بدخل مرتفع جدا و انفاق منخفض جدا...!
٢- تليها سبع سنوات من العمل الدؤوب بدخل منخفض جدا و انفاق منخفض جدا...!
يعني أربعة عشر عام من الحرمان المتصل بصرف النظر عن ارتفاع أو انخفاض الدخل...
هل تقبل كلامي ؟!
هل سيكون تعليقك مثلا:
١- و انت ما أدراك بالمستقبل لهذه المدة ؟! (يا مين يعيش....احييني النهاردة...!)
٢- صبرنا كثيرا و لا نستطيع تحمل المزيد...اصبر أنت و الأغنياء...(احنا غلابة)...!
٣- كيف يرتفع دخلنا و لا نوسع على أنفسنا و عيالنا لمدة سبع سنوات ؟! (ما يرضيش ربنا)...!
٤- افرض أنا مت قبل أن تنتهي الأربعة عشر عاما...(يبقى أخدت إيه م الدنيا ؟!)
إيه رأيك أنت ؟!
#يوسف_عليه_السلام
الدكتور شريف عبد القادر
السياسة
الدكتور شريف عبد القادر
الموسيقى و الفن
الدكتور شريف عبد القادر
المال و الأعمال
الدكتور شريف عبد القادر
الإسكندرية حبيبتي
الدكتور شريف عبد القادر
الدين
Saturday, August 27, 2016
بعد أربعة عشر عاما....
تداعيات أزمة لا نجاحات دعوة...
في أوقات الأزمات العاصفة و الخانقة طبيعي أن يراجع الناس معتقداتهم القديمة باعتبارها أوصلتهم إلى ما لا يريدون....
و ربما وصل بعضهم لقناعة بتغييرها خاصة إذا ما توفر لديه البديل الجاهز...
البديل الذي يرفع عنه الأزمة فورا و كأنما حقق له المعجزة و فسر اللغز...!
و لذا أزمات الشرق الاوسط الحالية سيصاحبها بكل تأكيد محاولات مكثفة من أجل تغيير معتقدات الناس الدينية و السياسية و غيرها...
و بالتالي أرجوك:
لا تفرح بإسلام أو تنصير أو تهويد أحد ...
لا تفرح بتغيير مسلم مذهبه من شيعي لسني أو العكس...
لا تفرح بتغيير مسيحي مذهبه من أورثوذكسي لبروتستانتي أو العكس...
لا تفرح بتغيير دولة لمسارها السياسي و الاقتصادي من رأسمالية إلى اشتراكية أو العكس...
كل هذه و غيرها تداعيات أزمة و ليست نجاحات دعوة...!
#الاختبار
Sunday, August 14, 2016
الشعب الطري
قديما في المدارس كانت تدرس مادة دراسية اسمها على ما أتذكر (التدبير المنزلي)....
يدرس النشأ فيها أساسيات (البيت)...
مثلا:
الطبخ - تفصيل و حياكة الملابس - الرعاية الصحية الأولية - زراعة نباتات بسيطة - تربية حيوانات منزلية نافعة (ليس الكلاب و القطط) - أساسيات (مجرد أساسيات بسيطة جدا) صيانة البيت من كهرباء أو سباكة أو نجارة أو غيرها
هذه الأساسيات كانت تجعل من كل أم و كل أب في المستقبل (عمودا) قوية يبنى عليه بيت قوي يتحمل الصدمات و التقلبات الاقتصادية و يصمد في وجه الريح حتى يمر بسلام...
#الشعب_طري
أحيانا و على سبيل التربية الرشيدة ربما تهدد ابنا لك بأن تحرمه من (الموبايل) أو (النت) او (الكمبيوتر)....
تخيل أن هذا تعده حضرتك (عقاب) بينما هناك أجيال لم تسمع (مجرد السماع) عن هذه الأشياء...!
بل لقد أتى على المصريين حين من الدهر (غير بعيد) لم يكن التليفون (الأرضي) موجودا في كل بيت...
نعم...حدث هذا فعلا...
و كان الناس وقتها يتكلمون من تليفونات بعضهم البعض (مجاملة)
أو ربما تكلموا من السنترالات العامة...
و لما تطور الحال ظهرت كبائن التليفون بالعملة...
ثم ظهرت خدمة (البيدجر) حين تعرف فقط رقم من يريد مهاتفتك ثم تتواصل أنت معه...
ثم ظهر التليفون اللاسلكي و تليفون السيارة...
مراحل كثيرة مرت على أجيال (ليست ببعيدة عنا اليوم) و جيل اليوم لا يتسع صدره لمجرد أن يعرفها أو يتخيل شكل الحياة حينها...!
#الشعب_طري
ما أهمية رسالة السيسي للمرأة المصرية ؟!
في مرحلة ليست بعيدة من تاريخ مصر:
١- لم يكن في كل بيت ثلاجة...
٢- لم يكن في كل بيت غسالة...
٣- لم يكن في كل بيت تليفون...
٤- لم يكن في كل بيت بوتاجاز...
٥- لم يكن في كل بيت تليفزيون...
نعم...
حدث هذا فعلا....
و سلن أمهاتكن و جداتكن...
و السؤال الآن لكن أنتن:
كيف ستتصرف الواحدة منكن إن حرمت شيئا (واحدا فقط و لا أقول كلها) من هذه الأشياء في بيتها ؟!
هل تستطيع الحياة بدونه ؟!
و كيف ستتعامل؟!
و لكم من الزمن تستطيع أن تصمد ؟!
بل هل ستقبل ابتداءا بالزواج من رجل لم يوفره لها ؟!
#الشعب_طري
من علامات الشعب الطري أنك إن حدثته عن الصبر و الجلد يرد عليك بالآتي:
١- يعني أنت ترضى أن تعيش ابنتك في ظروف بهذه الصعوبة (مثلا بدون غسالة)...!
٢- لا يا أستاذ...حين يعيشون هم (الأغنياء يعني) بهذا المستوى من (الحرمان) حينها فقط نقبل نحن (الفقراء) به...!
و اسمع بقى م الآخر كده:
(يا نعيش عيشة فل يا نموت احنا الكل)...!
و الحق:
أنني أساعدك (أو أحاول) على حل مشكلتك (القادمة حتما) و زيادة صلابتك أنت...
أما الآخرين فأنا لا أعرف كيف اغتنوا و لا كيف يمكن إفقارهم حتى ترضى أنت بقدرك و قدرهم...!
أنت و الجميع أحرار....
#الشعب_طري
Friday, August 12, 2016
آثار زيادة الأسعار...
رفع الأسعار سيجبر نسبة لا بأس بها من الناس على تخفيض الاستهلاك ..
تخفيض الاستهلاك معناه ضرورة تخفيض الانتاج...
يعني تباطؤ الاقتصاد و تراجع فرص العمل...
فإذا كنا نستهلك مما ننتج نحن فهذا خطر علينا...
و إذا كنا نستهلك مما نستورده منهم فهذا خطر عليهم هم...
الفرصة هنا هي في:
١- زيادة انتاجنا
٢- ابتكارنا
#الفرصة
Thursday, August 11, 2016
أصول اللعبة...
بالنسبة للصحة و التعليم...
فالأطباء و المدرسين ب(يسلكوا أمورهم) في القطاع الخاص..
يعني...
يعملون في مستشفيات و عيادات خاصة أو يعطون (دروس خصوصية)...
و بيكسبوا منها كويس (جدا)...
و الدليل شكاوى المواطنين من أسعار العلاج الخاص و الدروس الخصوصية...
و مهما زادت رواتبهم الحكومية فإنهم (لن) يمتنعوا عن العمل الخاص و (لن) يقبلوا بربط زياة الرواتب بزيادة الإنتاج أو بجودة الخدمة...
و الدولة تراهم بوضوح و تتركهم (بكيفها) ...
و الدليل أنها لا تحصل منهم ضرائب و لا تلزمهم بأي قيود في ممارسة عملهم الخاص و لا حتى العام...!
و غالب الشكوى في هذين القطاعين مصدرها إما الشريحة حديثة الخبرة و التعيين (مصيرهم يتعلموا من نفسهم أصول اللعبة) أو الفشلة محترفي الشكوى و عدم الرضا (لا شيء سيرضيهم أبدا)...
أما بالنسبة للقضاء و الشرطة و الجيش فلا يوجد قطاع موازي يمكنهم من خلاله تحصيل أجور مناسبة...
يعني ليس أمامهم إلا القطاع العام...
و طبيعة أعمالهم خطيرة جدا لأنها تتصل بأمن المواطن و استقرار الوطن...
و بناء عليه:
لن تشرع أي حكومة في تلبية مطالب موظفيها في التعليم و الصحة....
و لن تجرؤ أي حكومة على تجاهل مطالب موظفيها في القضاء و الجيش و الشرطة....!
#أصول_اللعبة
Saturday, August 6, 2016
كيف فكر الغرب في القضاء على الاسلام
القضاء على الإسلام نفسه أهم و أولى من القضاء على المسلمين لسببين:
١-المسلمين لم يكونوا شيئا مذكورا قبل الإسلام (يعني بدونه يعودون كما كانوا أصفارا)
٢- الإسلام هو الذي جرأ و حرض المسلمين على السياحة في الأرض حتى وصلوا إلى شرقها و غربها بالفتوحات العسكرية تارة و بغيرها تارة أخرى (يعني بدون الإسلام كل قرد منهم سيعود ليلزم شجرته)...!
السؤال:
كيف نقضي على الإسلام إذن ؟!
#الغرب_يفكر
في سعينا للقضاء على الإسلام اكتشفنا أنه لابد من القضاء على (بعض) المسلمين أولا لأنه لا يمكن في ظل وجودهم تحقيق هذا الهدف....
كان علينا استهداف ثلاث فئات من المسلمين:
١- الحكام
٢- العلماء
٣- الجيوش
النجاح مع هؤلاء كان مغنيا عن المحاولة مع عامة المسلمين لأنه (كان) أيسر و أوفر و أسرع...
نعم (كان)...حتى تبين لنا لاحقا خطأ هذه الاستراتيجية....
#الغرب_يفكر
الواقع أننا جردنا سابقا الجيوش للرد على جيوش المسلمين في عقر دارها و منابعها...
و لكن بعد فترة تبدد أثر الحملات الصليبية التي استمرت مائتي عام دون جدوى...!
أكثر من هذا طردنا المسلمين من أراضينا التي احتلوها قرابة الألف عام و حرمنا أي عودة للإسلام بمظاهره كلها إلى الأندلس...بل و أنشأنا محاكم للتفتيش عن كل نفس و إخراجها من الإسلام و لو بالتعذيب و القتل...و مع هذا لم يقض هذا على الإسلام نفسه....!
حاربنا أنظمة حكم إسلامية متعاقبة و نجحنا في إسقاط المماليك مثلا لما التففنا حولهم بطريق رأس الرجاء الصالح ثم هزمناهم في الهند لكن العثمانيين التقطوا الراية منهم...
كافحنا العثمانيين قرونا طويلة حتى أسقطناهم بعد الحرب العالمية الأولى و فتتنا ملكهم و مزقنا شملهم....
كافحنا محمد علي الذي حاول أن يلتقط الراية من العثمانيين قبل سقوطها و نجحنا في تحجيمه ثم ترويض خلفاؤه في حكم مصر لسنين طويلة....
لكن كل هذه النجاحات ذهبت سدى لأننا لم ننجح بها في القضاء على الإسلام نفسه....!
كان لابد من أن تتغير الاستراتيجية...
#الغرب_يفكر
القضاء على الإسلام بالقضاء على علماءه أيضا استراتيجية أثبتت فشلها....
فحين يقتل أحدهم يتحول إلى شهيد و يعظم شأن أفكاره ربما بدرجة أكبر مما لو كان حيا...!
و أما حين يناظر أحدهم فكأنك منحته الفرصة لغزوك دون قتال و منحته الغنيمة الباردة التي يتمناها....!
إذن استهدافنا لفئات هامة من المسلمين و إن بدا ضروريا للقضاء على الإسلام نفسه إلا أنه أثبت فشله...
و كان علينا أن نفكر بشكل أعمق و نرى الصورة الأوسع و نبتكر حلولا جديدة....
#الغرب_يفكر
لماذا لم نفكر من قبل في استهداف عامة المسلمين من أجل القضاء على الإسلام ؟!
أو على الأقل من أجل القضاء على الفئات الهامة من المسلمين و التي نرى أن القضاء عليها لازم للقضاء على الإسلام...؟!
ألا يمكن مثلا أن نحرك عامة المسلمين ضد حكامهم أو علمائهم أو جيوشهم أو كل هذا معا ؟!
أليس من الأفضل أن يقوم هؤلاء بما حاولنا نحن تحقيقه لقرون طويلة و تكلفة رهيبة و فشلنا ؟!
إن التحدي الأكبر في استهداف عامة المسلمين كان في إمكانية التواصل معهم...
أما و قد صار العالم قرية صغيرة و ثارت الاتصالات فيه ثورة غير مسبوقة و امتلأت بثغرات هي أيضا فرصا غير مسبوقة فلماذا لا نفيد من هذا في ذاك ؟!
#الغرب_يفكر
أليس من السهل تأليب عامة المسلمين على حكامهم ؟!
الأفكار الشريرة و الأسباب كثيرة منها مثلا:
١- الحاكم غير كفء و هناك من هو أحق بالحكم منه
٢- الحاكم لا يطبق تعاليم الإسلام
٣- الحاكم فاسد
٤- الحاكم خائن
٥- الحاكم ظالم
٦- الحاكم يفرض نفسه بالقوة (عسكر مثلا)
٧- لماذا لا يتم تداول السلطة بين كل أفراد الشعب (الديمقراطية)
و غيرها...
و بشيء من حسن التدبير و ترتيب الأفكار و التخطيط للأحداث يمكن تحريك عامة المسلمين للقضاء على حكام المسلمين نيابة عنا...!
#الغرب_يفكر
الاستراتيجية الجديدة...
كيف يمكن القضاء على الإسلام بالاستفادة من عامة المسلمين ؟!
١- تأليب عامة المسلمين على حكامهم
٢- تشكيك عامة المسلمين في علمائهم
٣- تحريض عامة المسلمين ضد جيوشهم
و يمكن جمع الخطوات الثلاثة في كلمة واحدة لها رنين براق....(الثورة)...!
و يمكن عند اللزوم اضافة بهارات للكلمة من مثل:
الثورة على........(ضع كل قبيح)...
أو الثورة من أجل........(ضع كل محمود)...
و ستسير الأمور كالتالي:
١- التحريض ضد الحاكم (الاعلام)
٢- العصيان للحاكم
٣- المطالبة بخلع الحاكم
٤- في حال تمسك الحاكم بالحكم فإنه سيستعين على هذا بالعلماء و بالجيش و بالتالي سيصطدم هؤلاء بعامة المسلمين صداما مدمرا ينتهي بأزمات رهيبة...
٥- في حال تخلي الحاكم عن الحكم استجابة لعامة المسلمين فسيصبح لهؤلاء الحق التلقائي في اختيار من يليه في الحكم
٦- العامة لن يختاروا لأن مهمة الاختيار أكبر منهم و إن اختاروا فلن يضعوا الرجل المناسب في المكان المناسب
٧- يبقى المسلمون بلا حاكم أو بحاكم بلا صلاحية و لا قدرة لأطول فترة ممكنة
٨- تتوقف المصالح العامة فتضطر كل فرقة من المسلمين أن تبحث عن مصالحها بنفسها
٩- ينقسم المسلمون تلقائيا و إلزاميا
١٠- تتحلل قوى المسلمين آليا
١٢- تعصف الأزمات بالمسلمين بشكل رهيب
١٣- يتشكك المسلمون في هويتهم الإسلامية و في صلاحيتها للحياة
١٤- نقدم نحن الهوية البديلة للإسلام
١٥- انتهى الإسلام...!
#الغرب_يفكر
الآن...
ما رأيك أنت: هل حقا انتهى الإسلام أم لم ينته ؟
Saturday, July 23, 2016
التحديات و المعجزات...
كنا نحتاج لمواجهة صريحة مع اقتصادنا الهش الذي بناه مبارك على اسس واهية من تحويلات المصريين بالخارج و السياحة و قناة السويس....
و كل هذه الاسس تم ضربها بمنهجية و بسهولة لتركيع مصر سياسيا...
كنا نعيش فعلا على المساعدات...
و رفضنا هذا و قلنا كرامة انسانية....
قلنا نحن شعب كريم لا نحتاج مساعدات بل نحتاج فرص عمل تؤسسها استثمارات حقيقية...
تفتكروا من سيسمح لنا برفع راسنا كهذا و بحرية كلمتنا التي هتفنا بها في الميادين...؟!
طبيعي ان تتوقف المساعدات ...
طبيعي اننا لم نوفر بعد فرص العمل ...
طبيعي ان تتفجر الازمة عن عمد...
لكن هل تولد المعجزات الا من ارحام التحديات....؟!
هل تولد الفرصة الا من الازمة ؟!
هل يحتاج الابتكار و الاختراق الا من حيرته المشكلات ؟!
#يا_رب_ساعدنا
ما معنى همت به و هم بها....؟!
همت به لتعريه طلبا للشهوة الحرام (الفحشاء) بالقوة بعد ان فشلت في اغراءه بالزينة (هيت لك) و هم بها ليدفعها عن نفسه بالقوة ايضا كأن يضربها مثلا (و من السوء ضرب الرجل للمراة)...
في الاية السابقة كان يوسف قد استعاذ بالله مما طلبته المراة (معاذ الله انه لا يفلح الظالمون)....و من استعاذ بالله اعاذه الله...
و لذا ساق سبحانه و تعالى العزيز في هذه اللحظة بالذات الى الباب...
فراى يوسف (بالوحي) دليلا من الله (برهان ربه) على وجود العزيز بالباب فكان هذا بالطبع خلاصا له من الزنا (الفحشاء) و من ضرب المراة ليبعدها عن نفسه (السوء)...
و لذا اسرع يوسف الى الباب (رغم علمه انه مغلق) و سابقته المراة اليه لتمنعه (ظنا منها انه يريد الهرب منها فقط دون ان تدري بوجود العزيز خلف الباب)...
كان هو اسرع بالطبع فلم تدرك منه الا قميصه من الخلف فمزقته...
و فتح الباب....و ظهر العزيز...
و كان ما كان....
و الله اعلم.....
قصة يوسف
نهاية الخلافة العثمانية...
كان طموح مكونات الخلافة العثمانية هو مجرد الاستقلال (الانفصال) عنها...
بينما كان طموح منافسي الخلافة العثمانية من القوى الدولية الكبرى شرقا و غربا هو ابتلاعها (او اكبر جزء ممكن منها)...!
اذا جمعنا الامرين سنصل لما نراه الان:
١- دول مستقلة شكلا و تابعة مضمونا لقوى دولية كبرى
٢- شعوب لا ترضى باستقلالها الشكلي فتصب غضبها على حكامها فتضعفهم فيرضخوا للقوى الكبرى ليحتفظوا بكراسيهم على حساب استقلال بلادهم فيزداد غضب شعوبهم عليهم و هكذا حتى الانفجار...!
٣- قوى دولية كبرى لا زالت تتنافس على الغنيمة و تحاول (بالقوة او بالحيلة) انتزاع اكبر حصة منها
٤- اسرائيل ركبت فوق ظهر القوى الكبرى و انتزعت حصة من الغنيمة رغم كونها ليست من مكونات الخلافة العثمانية و لا من القوى الدولية الكبرى في نموذج فريد لم يشهد له العالم مثيلا من قبل و لا من بعد....!
السؤال هو اين المشكلة فيما سبق ؟! هل هي:
١ - غياب الخلافة (و الحل بالتالي هو احياؤها او ايجاد بديل معاصر يحل محلها)
٢- اطماع القوى الدولية الكبرى (و الحل بالتالي هو تهذيبهم اخلاقيا او اشباعهم ماديا او ردعهم بالقوة)
٣- اسرائيل التي تريدها القوى الدولية الكبرى ان تكون هي البديل المعاصر المرضي للخلافة العثمانية
ما رايك ؟!
#الخلافة
Monday, June 6, 2016
القران الكريم و الناس...
#القران_الكريم_و_الناس
اول سور القران الكريم و مستهله هي (الفاتحة) و قد بداتنا بالكلام عن تصنيف البشر الى ثلاثة اصناف:
١- الذين انعم الله عليهم
٢- المغضوب عليهم
٣- الضالين
و الواضح ان اساس التصنيف هو الالتزام بطريق او منهج تمت الدعوة اليه...
فهناك من لبى الدعوة بالقبول دون جدل فحصل على دعم اضافي لمزيد من التقدم على الطريق...
و هناك من رفض الدعوة على علم بصدقها فاستحق الغضب عليه...
و هناك من لم يقبل الدعوة متصورا ان ما عنده يكفيه فضل او استمر على الضلال...
تابعونا...
القران_الكريم_و_الناس
سورة البقرة و هي التالية في ترتيب المصحف لفاتحة الكتاب بدات في شرح اوسع و اعمق لفئات الناس الذين صنفوا سابقا في فاتحة الكتاب...
سورة البقرة استهلت الحديث الموسع عن تصنيف الناس بذكر النماذج الاتية:
١- المتقون
٢- الكافرون
٣- المنافقون
و يلاحظ هنا ان السورة اضافت صنف جديد لاصناف البشر هو صنف الذين اظهروا قبول الدعوة و ابطنوا ردها...اي نافقوها...
تحدثت السورة عن مفهوم الدعوة الذي يصنف الناس تبعا لاستجابتهم له و هو:
١- الدعوة التي تحبب الناس في خالقهم سبحانه و تذكر الناس بصفات الربوبية التي منحتهم نعما لا يقدرون هم عليها ابدا...و بوجوب ان يسالوا عن المنعم و ان يشكروه...
٢- الدعوة التي تعرض مناظرة القران الكريم بكلام البشر و تحرض المنكرين لانه كلام الله تعالى على ان يعارضوه بمثله و لو في جزئية صغيرة منه فقط...
٣- الدعوة التي تعد بثواب المستجيبين و بعقاب المنكرين...
تحدثت السورة عن اصل البشر و بداية خلقهم باعتباره السبب في تباين استجابتهم للدعوة....
تحدثت السورة عن نماذج الدعاة من الانبياء و خاصة:
١- ابراهيم عليه السلام
٢- يعقوب عليه السلام
٣- موسى عليه السلام
٤- عيسى عليه السلام
و تحدثت عن صفات المتقين و اختصت منها بالتركيز:
١- الشهادة في سبيل الله تعالى
٢- البر
٣- الحج و العمرة
٤- الانفاق في سبيل الله
٥- الصيام
تحدثت السورة عن بني اسرائيل و اسهبت في بيان استحقاقهم لغضب الله تعالى...
و تحدثت السورة عن النصارى...
و تحدثت السورة عن المرتدين بعد ايمان...
و تحدثت السورة عن احكام تخص معاملات المؤمنين بالدعوة فيما بينهم و مع الاخرين مثل احكام النكاح و الطلاق و الربا و الدين و صلاة الخوف...
تعالوا نستعرض معا ما ركزت عليه السورة في كل عنصر مما سبق....
تابعونا....
#القران_الكريم_و_الناس
السورة الثالثة في ترتيب المصحف الشريف هي (ال عمران) و فيها نبدا في تفهم عملية التصنيف التي افتتح بها القران في سورة الفاتحة...
لماذا اختلف الناس حتى اصبحوا اصنافا ؟!
و لماذا يجب ان نتعرف على كل صنف و نميزه عن غيره ؟!
كعادة القران الكريم يعلمنا من خلال القصة او الحكاية فهذه اوقع في النفس و ابقى في الذاكرة...
تعلمنا من سورة البقرة ان الناس اختلفوا لاسباب منها:
١- ان الله تعالى سمح بهذا الاختلاف
٢- ان طرفا غير البشر يتدخل ليحرف بعض الناس او ليحرف بعض وقت الناس عن الاختيار الصحيح (ابليس)
و في سورة ال عمران نستكمل فهم بقية الاسباب من خلال نموذج او قصة ال عمران...
بنو اسرائيل او بنو يعقوب عليه السلام عاشوا مع ابيهم يعقوب (ص) و اخيهم يوسف (ص) في مصر زمان احتلال مصر من الهكسوس و لما استرد المصريون حكم بلادهم انتقموا من بني اسرائيل على طريقتهم...لم يطردوهم من مصر لانهم اصبحوا جزءا من نسيج المجتمع و وضعوا ايديهم على كثير من مفاصله (تذكر نموذج قارون و ماله و علمه) ...لكن المصريين قرروا كسر شوكة بني اسرائيل حتى لا يفكروا في حكم مصر ...و من طرق هذا قتل المواليد الذكور كما حدث ابان عهد موسى (ص)...
من هنا تعلم بنو اسرائيل اهمية القوة و طرق البطش بالخصوم...
و من هنا تعلم بنو اسرائيل اهمية السلطة و دور المال في السيطرة على المجتمعات او على الاقل الاحتفاظ بوجودهم بها...
خرج بنو اسرائيل من مصر مع موسى عليه السلام لكن ما تعلموه في مصر لم يخرج منهم بل بالعكس اصبح اقرب اليهم من تعاليم موسى و الانبياء و الصالحين...
طغت المادية و السلطوية عليهم او على معظمهم فكان لابد من رسالة سماوية جديدة تردهم الى جادة الصواب....
عمران و امراته كانا من الصالحين و قررا ان يكون مولودهما القادم متفرغا للعبادة و الطاعة...
المولود كان انثى (مريم) و كان تفرغ انثى لهذا امرا جديدا عليهم...
و بوفاة عمران اصبحت مريم بحاجة لمن يكفلها فتهافت الكل على ذلك لصلاح اهلها و لعلم الناس بما نذرتها امها له...
فاز زكريا (ص) بكفالة مريم (و هو زوج خالتها) ...
و بدا التمهيد الالهي للمعجزات المقصود بها كسر مادية بني اسرائيل و من ثم استعادتهم لطريق الصالحين...
كان زكريا يجد عند مريم من الرزق (الطعام مثلا) ما لم ياتها (و هو كافلها) به...
فدعته هذه المعجزة ان يطلب من الله الولد الذي حرمه على كبر سنه و عقم زوجته...
فحدثت المعجزة الثانية و رزق الله زكريا بيحيى (عليهما السلام)...
و لا شك ان هذا كله كان يعلم عند سائر بني اسرائيل و ربما حرك قلوب بعضهم...
الى ان جاءت المعجزة الاكبر اذ حملت العذراء مريم بالمسيح (ص) من غير اب....
و هنا كان لابد من استقصاء حقيقة الامر بصرف النظر عن صلاح مريم و اهلها المعلوم...
و حدثت معجزة اخرى اذ نطق المسيح في المهد ليبرا امه من اي شبهة و ليؤكد لبني اسرائيل ان هناك ما هو اقوى من المادية....
و كما افتتن بنو اسرائيل بالمادية و السلطوية التي تعلموها من مصر...افتتنوا بالمعجزات التي حدثت امامهم...فمال بعضهم للافراط في تكريم المسيح و امه حتى عبدوهما و مال البعض للتفريط في حقهما حتى رموا مريم بالزنا و تامروا على قتل المسيح ...!
و كان سورة ال عمران اضافت لنا اسبابا جديدة لاختلاف الناس في الاستجابة لدعوة الحق هي:
١- المادية و السلطة الدنيوية
٢- الافتتان بالمعجزات الالهية و تاويلها على غير المقصود منها
ايضا السورة علمتنا ان للاختلاف بين الناس اثار على معاملاتهم...
فها هم بنو اسرائيل و اليهود يخالفون النصارى و يترجمون خلافهم الى قول فاسد و فعل مجرم...!
و تعلمنا السورة انه حتى اصحاب الكتاب الواحد ليسوا سواء في فهمهم له و بالتالي ليسوا سواء في معاملاتهم مع الاخر...و بالتالي لا يجب ان نعاملهم نحن بمعاملة واحدة رغم هذا الاختلاف البين...
و انه حتى بين الصفوف المؤمنة قد نجد المنافقين و ان لهؤلاء ايضا احكاما في تمييزهم و التعامل معهم...
و تعلمنا السورة ان الاختلاف بين الناس قد يصل مردوده في التعامل الى درجة القتال...
و ان هذا الجهاد الحربي قد لا تكون نتائجه دائما ايجابية بمعنى النصر ...
و تعلمنا كيف نتقبل جميع الاحتمالات و كيف نتعامل مع كل النتائج...
اذن تصنيف الناس امر هام له اسبابه و نتائجه و النماذج التي يسوقها القران الكريم هي افضل توضيح لهذا....
تابعونا...





