Saturday, June 28, 2014

ما الذي سيحدث الليلة؟!


بمجرد ان تسمع اذان المغرب الليلة فهذا يعني الكثير لكل مسلم...يعني بداية
شهر رمضان لان الشهور الهجرية تبدا بلياليها لا بالنهار...
يعني ان تفرح بحلول الشهر الكريم لان في هذا اجر كبير...يعني ان تتبادل التهنئة مع احبابك...يعني ان صلاة المغرب اليوم بسبعين صلاة مغرب في غير رمضان...و هكذا كل صلاة بعدها هذا الشهر الكريم...يعني صلاة التراويح او القيام التي هي طول السنة بطعم و في رمضان بطعم اخر...يعني ان كل صلاة تطوع تؤديها اعتبارا من الليلة و طوال الشهر تساوي عند الله فريضة مكتوبة في غيره...يعني ان تكثر من ذكر الله خاصة التوحيد و دعاءه خاصة ان تساله سبحانه الجنة و تتعوذ به النار...يعني ان تحسب حسابك على زكاة الفطر و تعلم انه يمكنك اخراجها اعتبارا من الليلة...يعني ان تحسب حسابك و تقرر كم ستدخر لنفسك هذا الشهر عند ربك...كم ستنفق في سبيله سبحانه هذا الشهر...يعنى ان تحدث نفسك بزيارة بيت الله الحرام هذا الشهر لان العمرة فيه
بحجة...
يعني ان تعلم ان هناك عتقاء من النار في كل ليلة ربما تكون منهم الليلة...و ان هناك ليلة من هذا الشهر تعدل العمر كله عليك ان تخطط للفوز بها هذا العام...يعني ان تقرر المستوى الفني لصيامك هذا العام هل هو المستوى العادي (الشهوات و الغرائز) ام هو المتوسط (كل الجوارح) ام هو الممتاز (العقل) ...يعني ان تختار لنفسك هدفا من هذا الشهر تفرغ نفسك مما سواه و تحشد له كل طاقتها...هدف يكون هو جائزتك في نهاية هذا الشهر...
يعني ان تعلم انك باذن الله ستكون ممن يستجاب لدعاءهم ببركة هذا الشهر و ان اللحظة هي عند افطارك فلا تنسها و اهتبلها كل يوم و لا تنسى ان تجعل لهدفك منها حظا....
اللهم بلغنا رمضان و سلمه لنا و تسلمه منا مقبولا ...اللهم اجعل عيدنا هذا العام هو عيد لكل فرح و خير و سرور و لا تخرجنا من رمضان هذا العام يا رب الا و قد اعتقت رقابنا من النار و كتبتنا عندك من اهل الجنة و رفعت عنا مقتك و غضبك و انزلت علينا سترك و سكينتك....
و كل رمضان و انتم بخير و انتم على الطريق الى الله و انتم اقرب اليه
سبحانه...  ي 

Sunday, June 8, 2014

كلمة السيسي اليوم خطة عمل واضحة...!

كلمة السيسي اليوم كانت بحق خطة عمل وضعها لنفسه و بالتالي لبلده الذي حملته يد العناية الإلهية لتضعه فوق كرسي حكمه...! بدا السيسي منذ القسم أمام المحكمة الدستورية في صباح اليوم و كأنه في عجالة من أمره حاله حال القلق المتخوف من مجهول أو ربما الواقع تحت ضغوط كبيرة جداً و مع هذا مضطر للظهور في احتفالات و بهجة يحتاجها الشعب...طبيعي أن التهديدات لحياة الرجل لم و لا و لن تنتهي سواء من رؤوس بالخارج أو ذيول بالداخل و سواء من أولئك الذين يضحكون في الوجه و يغدرون في الظهر أو ممن ضجوا بالخيانة فأعلنوا حقدهم بوقاحة...!
بدا إيقاع السيسي في إلقاء كلمته غير منتظم بعض الشيء...تارة يسرع و تارة يبطيء...كما تلعثم في بعض الكلمات و أخطأ نحوياً في البعض الآخر و لكنه بخبرة القيادة استعاد توازنه ببعض الخروج عن النص و أحياناً التعليق بخفة ظل على هتافات بعض الحضور...
المظهر العام مشرف و القصر مبهر و الطقس بديع و كأن يد السماء تمسح عن مصر تراب عثرتها السابقة و تعيد إلى وجهها نضارته المعهودة...
تكلم السيسي بمنهجية واضحة عن خطته للمستقبل فبدأ بالأوضاع الداخلية ثم انتقل للأوضاع الخارجية...تحدث عن الداخل و بين بحسم أن الأوضاع السياسية لمصر قد استقرت و أصبح لها قائد واحد نافياً بهذا زيغ الزائغين و منسياً لهم وساوس الشيطان التي تمنيهم بعودة ماضي انتهى إلى الأبد...أكد السيسي موقفه من رفض أي تصالح مع الإرهاب أو مع القتلة و المخربين و المجرمين و هذا حق...
أكد على أهمية استكمال خارطة المستقبل بانتخابات مجلس الشعب و الذي سيكون وفقاً للدستور ذو صلاحيات كبيرة و (حقيقية) ما يعني أن الاختيار فيه يجب أن يكون دقيقاً و أميناً...
أكد على ضرورة بناء مؤسسات الدولة و تطويرها و محاربة الفساد بكل مستوياتها...
تحدث السيسي عن مفهوم المواطنة و إقرار الكفاءة وحدها كسبيل للحصول على الفرص..
تحدث عن دور المرأة و الشباب...
تحدث عن مفهوم الحرية المنضبطة بمراعاة حقوق الناس و مصالح الوطن و إلا تحولت لفوضى و ابتذال...
تحدث عن البسطاء و الفقراء الذين ثاروا لرفع الظلم و الخلاص من الهم فما نالوا في سني الثورة العجاف إلا المزيد مما ثاروا عليه...و قال إنه سيعمل على رفع الظلم عنهم و تخفيف العبء عن كاهلهم ...
تحدث عن العدالة و تحسين الخدمات حتى ترتقي حياة المواطن المصري و يتحقق له ما ثار من أجله...
تحدث عن قيمة العمل وزيادة الإنتاجية و ارتباطها بتحسن ظروف المعيشة...
تحدث عن التنمية في كل المجالات من الزراعة للصناعة للطاقة للتجارة لتطوير المحليات و إنشاء محافظات جديدة و توسيع القائم منها...
تحدق عن دور الثقافة و الفنون و الآداب في شحذ الهمم نحو الإنتاج و تحسين الذوق العام و حث أهل الفن على تقديم عمل ملحمي عالمي يعبر عن ثورتي الشعب المصري و يقدمهما للعالم...
تحدث عن الدين و دور مؤسسات الدولة فيه و عن الخطاب الديني و ضرورة استعادة مسؤليته و جديته و توجيهه نحو فضائل المعاملات و كرائم الأخلاق...
و حين انتقل السيسي للحديث عن خطة المستقبل في التعامل مع الخارج قالها صريحة بلا لبس أو تأويل...انتهة زمن التبعية و بدأ زمن الندية...أهلاً بالأصدقاء جميعاً ما داموا يفهمون هذا و يقدمون لمصر ما يخدم مصالحها...
مصر تلتزم بتعهداتها و تعاقداتها بما في ذلك ما يسمح بتعديل هذه التعهدات و التعاقدات لو لزم الأمر و الكلام هنا للجارة إياها...
مصر دولة سلام تحميه القوة...
مصر دولة منفتحة تحافظ على الهوية...
مصر لا شرقية و لا غربية...مصر وسطية بحكم موقعها و ثقافتها و دينها ...
مصر عصية على الإنكسار و قادرة على إمضاء إرادتها...
القضية الفلسطينية التي تطرق أبواب مصر و تؤرق العرب و المسلمين جميعاً موقفنا منها واضح و مستمر...
الخليج مسافة السكة...
أفريقيا جذورنا...أثيوبيا من حقها النهضة لكن عليها أن تتفهم أن مصر من حقها الحياة...
و كان مسك الختام تكريم الرجل الفاضل المستشار عدلي منصور بمنحه قلادة النيل ليكون أول قرار يتخذه السيسي رئيساً هوتكريم من سبقه للرئاسة في بادرة يستحقها منصور و تستحق مصر أن تعتمدها خطوة نحو مبدأ تداول السلطة بالحب و بالسلمية و القانون...
نسأل الله أن يوفق الرجل في مهمته و أن يوفقنا معه لخير بلدنا و الإنسانية كلها...

Saturday, May 24, 2014

روح العب لك لعبة...!

اضغط هنا لتلعب...!

Wednesday, May 14, 2014

(خمسات) يحول وقتك على الإنترنت إلى دولارات !




هل تقضي وقت طويل على الإنترنت؟
هل يصل هذا الوقت لساعات من كل يوم؟
هل لديك مهارات مميزة في التعامل مع الحاسوب وبرمجياته أو اللغات و الأعمال المكتبية أو التصميمات أو غيرها؟
هل تريد أن تحول الوقت الطويل الذي تمضيه على جهاز الحاسوب أو الإنترنت و المهارات التي أنفقت وقتك و جهدك و ربما مالك لاكتسابها إلى شيء أبعد من مجرد المتعة أو تمضية وقت لطيف في (التنزه) على شاطيء (بحر الإنترنت) ؟!
هل تصدق أن وقت المتعة على الإنترنت ممكن أيضاً (بشيء من التركيز) أن يتحول لوقت لجمع المال ؟
هل تصدق أنه يمكن كسب المال من الإنترنت؟
لو كانت إجابات الأسئلة السابقة هي (نعم) ف موقع خمسات هو بغيتك المنشودة إذن...
خمسات فكرته بسيطة تقوم على تلبية احتياجات مستخدمي الحاسوب و الإنترنت بل و التليفون المحمول و غيرها من القيام بمهام محددة تساعدهم على تحسين هذا الاستخدام و المزيد من الفائدة و المتعة منه كمثل تصميم موقع على الإنترنت أو حتى (لوجو) لهذا الموقع أو الإشراف عليه لمدة معينة أو ربما ترجمة صفحة أومقالة من لغة إلى لغة أخرى أو أحياناً حتى نصيحة أو استشارة فنية متخصصة في أمر ما و غير ذلك...وأي من هذه الخدمات تقدم بمقابل مالي بسيط (رمزي)...بحيث يستفيد طالب الخدمة ومقدمها معاً...
الاسم خمسات جاء من أن أي خدمة تقدم على الموقع تبدأ من سعر قدره خمسة دولارات و بحد أقصى خمسة أضعاف هذا الرقم (يعني خمسة و عشرين دولار) يعني اسم على مسمى...!
رغم أن خمسات هو محاكاة عربية لمواقع إنترنت مشابهة تقدم  باللغة الإنجليزية إلا أن أهميته في توجهه للشباب العربي بالتحفيز على العمل و استثمار الوقت والجهد فضلاً عن أن ربحية البعض منه من المال تبلغ فعلاً أرقام كبيرة تستحق الاعتبار.
أريد أن أشترك في خمسات ...ماذا علي أن أفعل إذن..؟!

انقر على الرابط في أي كلمة خمسات من هذا المقال وستقودك للموقع و هناك استعن بالصور المرفقة بالمقال لتعينك على التسجيل (فتح حساب) و بعدها أنفق بعض الوقت في مطالعة الموقع و اقرأ بعض محتوياته و كيفية استخدامه ثم إذا كنت جاهزاً بالفعل اطلب خدمات تريدها أو بالعكس اعرض خدمات تجيدها و استمتع بجمع خمسات من الدولارات...!

Sunday, May 11, 2014

شهر رمضان الكريم يقدم الذخيرة للمعركة الحالية

  اقتربت الساعة و بدا القمر من خلف غيوم الأحداث المتتالية جنيناً رقيقاً في رحم الأيام توشك أن تضعه على صفحة السماء الواسعة ليشع في ليلها نوره الفضي الرقيق هلالاً ناشئاً مبشراً بخير طال انتظاره...اشتاق الواحد منا لرؤيته شوقه لرؤية وجه وليده الذي حلم بيوم ميلاده قرابة العام ...و ها هي تباشيره تحوم كالفراشات حول الزهر ألوان جميلة و روائح أجمل لأيام هي عند الله و المسلمين أيام فضيلة...
ألفنا أن نتضور شوقاً إليك يا رمضان و ألفنا أن نفرح بلقائك كل عام كأنه أول لقاء و ألفنا وداعك بالدموع و الرجاء لعلك تحمد لنا ذكراً عند ذي العرش سبحانه ...لكننا ألفنا أيضاً ولا حول و لا قوة إلا بالله الغفلة عما بين شوق اللقاء و دموع الوداع...غفلنا عن حسن الاستقبال و أصول الضيافة لرسول الملك العزيز جل جلاله...
بمجرد دخولك علينا نتحول عنك...!
بمجرد وصولك بيوتنا ننساك...!
ألا تعجب من شخص ذهب في انتظار عزيز غائب بأحد الموانئ أو المطارات مثلاً وبمجرد أن التقاه تركه وعاد من حيث كان؟! هل هذا سلوك معتبر من شخص سوي...؟! لأسف نحن كلنا كذلك...
ننتظر الضيف ثم نتجاهله...نحلم باللقاء ثم نغيب عنه...نشتهي الصحبة ثم نتنكر للصاحب...!
أما آن لنا أن ننتبه من غفلة و نرد على أعقابنا إلى صحيح اللقاء بالضيف الجليل...؟!
أما آن لنا أن نتفرغ له لا ننشغل عنه...؟!
أما آن لنا أن ننظر إليه لا إلى التلفاز؟
أما آن لنا أن نسمع منه لا من المذياع؟
أما آن لنا أن نفكر فيما يحمله لنا لا فيما نأكله فيه؟
إنه في هذا العام جاء محملاً بما لا نحتمل الغفلة عنه و لا اللهو في حضوره بين أيدينا...
جاء لنا بذخيرة المعركة و سلاح المواجهة...جاء لنا بالعدة و العتاد ونحن في قلب المعركة...
جاء لنا مدداً ونحن محاصرون...سنداً و نحن مائلون...عوناً و نحن مستضعفون...رجاءاً و نحن خائفون...أملاً و نحن يائسون...
فهل نحن متأهبون لأخذ العطية و تقبل الهدية و حمل السلاح و استعمال الذخيرة أم أننا لليأس أقرب و للهزيمة أجهز...؟!
رمضان هذا العام جاءنا على موعد مع الحياة و فرصة للنجاة و حبل متصل بالله فلا نامت أعين الغافلين عنه أو المتشاغلين بسواه...
جاءنا جليسنا الصالح و في جعبته سهاماً نرمي بها زماناً لم يبق في جعبته شراً إلا رمانا به ...جاءنا رمضان ومعه نوراً يشق عباب ظلام أعمى منا الأبصار و البصائر أو كاد...
شكونا الجوع و العطش...فهل غطت بنوك الطعام أرصدتنا المكشوفة أو ملأت بطوننا الخاوية...؟! و هل صحت عزائمنا و قواتنا في كسر شوكة من يقطعون عنا شريان النيل..؟!
شكونا الظلام و انقطاع الكهرباء و نقص الوقود...فهل نفعنا الغاز أو النفط أو الدولارات...؟!
حاصرنا العدو و أصبحنا لا نفتح نافذة إلا و أطل منها بوجهه ولا نهدأ سويعات إلا و طرق بابنا ليقض مضاجعنا...فهل كسرت حيلتنا أو قوتنا هذا الحصار...؟!
فتحنا أبواب المسألة كلها و تدفق إلينا الفقر منها كلها فما عاد الواحد منا يرضيه الكثير و لا القليل...فهل أفلحت الكلمات و الوعود أو الهبات و المساعدات أو حتى الديون و القروض في سد هذه الأبواب...؟!
رمضان جاءنا بالنجدة و هو أهل لها...بالكرم وهو أجود الشهور...بالقوة و هو أعز الأيام...
لعل الملك سبحانه اطلع على حالنا و اتسعت لنا رحمته فسبقت إلينا غضبه و جاءت نفحاتها مع رمضان...
لعلل رمضان يناديك يا من لا تتوقف عن الطلب: علاجك ليس أن تجاب إلى طلباتك...علاجك أن تعطي أنت لغيرك....
يا من تشكو الجوع و العطش صم نهارك و لك به أجر....
يا من تشكو الفقر أليس حولك من هو أفقر منك...انظر و ابحث و اعرف فهو من ستتصدق أنت عليه بصدقة الفطر بعد أن تغطي قوت يومك...نعم أنت ستتصدق على الفقراء ...أنت يا من تشكو الفقر ستعطي الفقراء ستتعلم ألا تشكو بل أن تعطي...
ستتعلم أن هناك من هو أسوأ حالاً منك و أحق بالسؤال منك و أحوج للعطاء منك لكنه ربما لا يشكو تعففاً أو لأن صوته أخجل منك عند الناس و أعلى عند الله...
ابدأ بنفسك و ابحث انت عمن هو أقل منك و سيقيض لكما ربكما معاً من يبحث عنكما...
يا من يشكو الظلام و انقطاع الكهرباء ألست أنت نفسك الذي يشكو من دوي الأجهزة الكهربائية حولك ليل نهار...؟! ألست أنت الذي يشكو من إعلام لا ينقل لك إلا سيء الأخبار و الأحداث...؟! و من ارتفاع أسعار كل شيء؟
 جاءك الحل...الذي يخرس أصواتاً أصمت أذنيك عن سكون الليل و دعاء الطير و يعمي عينيك عن تلألأ النجوم ورقصها و زهو القمر بنفسه بينها....جاءك من يحمل إليك فرصة العبادة في سكون لا يشقه إلا أنات الخاشعين و آهات التائبين و دموع المستغفرين تغسل ذنوبهم في قيام بين يدي رب العالمين...
جاءك الذي يخلصك من قيد إعلام الهم و الغم و الحزن و من سجن المسلسل و الفيلم السخيف الذي ما عدت تجد له طعماً و ما عدت أيضاً تعرف الفكاك من إدمانه...!
جاءك الذي يعلمك أن في الحياة زمان اسمه نهار النور فيه بالمجان لكل البشر و يستوي فيه الغني و الفقير فيه تشرق الشمس و يطفأ كل ما عداها في كل بيت مهما كان...! في هذا النهار يا ابن آدم اسعى عملاً و علماً و اطلب حظك من الدنيا مبتغياً وجه ربك...ثم يأتي زمان آخر اسمه اليل...فيه تسكن و ترتاح...نمه إن شئت أو قمه إن كنت من أهل الهمة و أصحاب الشرف الرفيع...قمه بين يدي الملك تلتمس منه فوق ما أعطاه غيرك...و تتأمل فيه بديع صنعه و جلال قدره...
جاء الذي يعلمك أن الماء نعمة و أن الماء البارد في الحر نعمة فوق النعمة...فهل شكرت المنعم أم تناسيته...هل قدرت النعمة أم تجاوزتها جاهلاً متجاهلاً...؟!
جاء الذي يعلمك أن تخزين الطعام في المبردات أمر قد زاد عن حكمة التخطيط و فسحة التدبير...بدل أن تشكو أثر انقطاع الكهرباء على خزينك تعلم ألا تدخر أكثر مما ينبغي وألا تؤمن لنفسك أعواماً لا تدري أتعيشها أم لا بينما تساهم في حرمان غيرك من يومه الحالي...!
و أنت يا سيادة المسئول و صاحب القرار و السلطة يا من يعلو صوته بقصة المؤامرة و كيد الأعداء  و مكابدة الأهوال للذود عن الحياض...و الله قد أسمعت إذ قلت لكن لا حيلة لمن تقول له هذا كله...فالناس قد وكلوك بالأمر إن قدرت عليه فقد أديت الأمانة و إن لم تقدر عليه فاتركه لغيرك أما عامة الناس فلا حيلة لهم فيما تقصه عليهم و لا تنفعهم قصتك أو تزيدهم من شيء إلا الهم و الشقاء...!
و قد جاءك رمضان أنت أيضاً حاملاً إليك نقلة نوعية و سلاحاً استرتيجياً و تفوقاً ميدانياً...جاءك بدعم من قوة عظمى لا تصل إليها البشرية...جاءك بمن يستطيع حسم أكبر المواجهات بحرفين من الكلام بالكاف و النون...جاءك بحليف عزيز لا يغلب قوي لا يقدر عليه أحد جبار يصلح ما شاء مما شاء كيفما شاء...جاءك رمضان بالصبر و الرضا..أرأيت إن أخذت منه و أعطيتها لشعبك ألن تكون أقضى لحاجة شعبك مما لو أخذت الدرهم و الدينار و فرقتها بين أفراده...؟!
جاءك رمضان بالقراءة ...قراءة القرآن صحيح فوق كل قراءة منزلة و أجراً لكن من يتعلم ليقرأ القرآن هو أيضاً من سيقرأ كتب العلم في كل مجال ومن لم يتعلم القراءة و يكتفي بالسماع و الإنصات هو أيضاً من سيستمع و ينصت للعلم في كل مجال...و ها هي كتب العلم تتحول إلى كلام مسجل منطوق يتلى على السامعين كما يتلى عليهم القرآن...فهل بعد هذا من مفتاح للعلم تريده لترفع به شأن شعبك و تدله على الخير...؟!
جاءك رمضان لتكون كلمة (ما فيش و ما عنديش) التي تقلها لشعبك أقل وطئة ذلك أنها ستقع على شعب ترفع عن السؤال طاعة لربه و بحث عن المحتاج ليعطيه هو أيضاً طاعة لربه...
جاءك رمضان لتحارب الفساد بشعب ترفع عن الحلال بالطاعة فعز عليه أن يقع في الحرام بالمعصية...
جاءك رمضان بأجساد نحتها الجوع فأزال منها الشحم و عقول طهرها الإيمان من الهم و أرواح تاقت للقاء ربها أو ليست هذه مواصفات الجند المنتصر...؟! هل تجد برنامجاً للإعداد الحربي أفضل من برنامج رمضان...؟!
إن رمضان هذا العام غنيمة كبرى لا يحل لحاكم أو محكوم أن يدركها و لا يغنمها...
اللهم بلغنا رمضان و بلغنا فيه رضاك الجنة و أكتب لنا فيه العتق من النار 
و الحمد لله رب العالمين.