Sunday, March 15, 2015

مسك الختام...مع كلمة السيسي...

في البداية سرق السيسي انتباه الحضور و اضواء الكاميرات و لقطات (السيلفي) حين دعى الشباب للوقوف الى جواره اثناء كلمته...
كان يرد بهذا ايضا على دعوات تمكين الاجيال الجديدة من حق الظهور و التقدير كما هو عليها من واجب المشاركة و التضحية...
و كان في تقديري يرسل الرسالة او قل امر التكليف الغير مباشر الى كل مسئول في كل موقع...اقتد برئيسك و تعلم كيف تتواصل مع الشباب و تكون محبوبا و محترما و مقربا منهم...تعلم القيادة...!
تكلم السيسي كمن يرتجل او يعبر عن نقاط رئيسية باسلوبه الشخصي و بهذا امتلك القدرة على الوصول لابعد و ابسط مصري...
المصري الغلبان  الذي كان يستمع لخطب مبارك الاخيرة كما كان يشاهد افلام يوسف شاهين الاخيرة...دون ان يفهم شيئا...!
لمس السيسي عصب التاريخ حين تحدث عن امة و دولة مصر التي ظهرت و استمرت سبعة الاف عام...الدولة التي اوجدها الله لتبقى و تعيش...
تعيش و تقود و تعلم...
و ذكر السيسي ان مصر علمت بالماضي القريب امما سبقتها اليوم كاليابان و كوريا و هذا يشير الى ان مصر دولة عظيمة و كانت على طريق العظماء...
و لم يشا السيسي ان يتعرض للاسباب التى حادت بمصر عن هذه الطريق حتى لا ينكا جراحا ليس هذا اوانها...
و من عمق التاريخ السحيق و دروس الماضي القريب انتقل السيسي الى درس معاصر و هام هو اهمية الوقت...
اذا كنا تاخرنا لظلم حاق بنا او لغيره فان اصلاح هذا التاخير هو تعجل الانجاز ...يعني السرعة دونما اخلال بالجودة...و ضرب لهذا مثلا بشركتين كبيرتين ستعملان في مجال الطاقة...و كيف تفاوض معهما مخفضا مدة العمل الى النصف تقريبا...
و بما انه لم يبن ملك على جهل و اقلال فالمال ايضا مع الوقت عنصر هام في بناء امة تسعى لقفزات كبيرة تعيدها الى مكانها الصحيح بين الامم....
و اذا كنا لا نملك الكثير من المال حاليا فلا اقل من ان نحسن التدبير فيما نملكه...يعني نقلل الانفاق و نعظم الانجاز...و مرة اخرى ضرب السيسي المثل مع نفس الشركتين و كيف انه بطريقة طريفة للفصال و المساومة في الاسعار و فوائد القروض نجح ايضا في تقليل الكلفة و عبء الدين...
كما المح السيسي الى ان الرقم المطلوب لتحقيق الانجاز المطلوب يتراوح ما بين مائتين و ثلاثة مائة مليار دولار...ما يعني ان المؤتمر على نجاحه لا زال مجرد مرحلة من مراحل العمل...
و بالطبع فان احدا لا يجامل شخص السيسي و ان كان مستحقا للمجاملة...بل يجامل و يعامل مصر و يدعم الدولة المصرية و شعبها...و خص السيسي المانيا بالذكر في هذا و اعلن صراحة تقديره و اهتمامه بل و زيارته الشخصية قريبا لالمانيا بناء على دعوة تلقاها لهذا...
و لان الوفاء يستوجب شكر صاحب الفكرة ...فكرة مؤتمر دعم مصر...المرحوم الملك عبد الله ملك السعودية الراحل...فكان واجبا ان يلفت السيسي النظر اليه و يوجه له الشكر و يشير اشارة ذكية الى معنى جميل...ان الفكرة تبقى و تطيل عمر صاحبها حتى و ان رحل جسده عن الحياة...و علينا جميعا ان نعي هذا و نحذو حذوه...
و بناء عليه دعا السيسي الى تكرار الفكرة الجميلة و استنساخ النجاح ليس فقط لمصر بل لكل دولة مرت بظروف مشابهة...
و وعد بتكرار المؤتمر الاقتصادي كمنتدى اقتصادي سنوي يقام في نفس البلد الجميل ...شرم الشيخ...البلد الذي شهد له الكل و صرح السيسي انه ينتظره المزيد من التطوير ليزداد جمالا فوق جماله...
و اختتم السيسي حديثه برسالة للشعب المصري مفادها انه شعب يمتلك ارادة التغيير...بما فيها تغيير السيسي نفسه...و انه اثبت هذا و فعل ارادته غير مرة في مدة قياسية ...و لكن يجب عليه ايضا في المستقبل ان يتحلى بالقدرة على العمل و مضاعفة الجهد مئات بل الاف المرات حتى يكمل ما بداه المؤتمر الاقتصادي...مشيرا الى ان المؤتمر هو ذراع مصر صحيح كما وصفه هو شخصيا و لكن على الجسد ان يعمل بكامله و ليس بذراعه فقط...
و اخيرا وجه السيسي شكر واجب لكل من ساهم في المؤتمر...
الكلمة بل لنقل العرض الذي قدمه السيسي على المسرح يحمل العديد من الرسائل و الافكار و المشاعر التي اتمنى ان يدركها الكل و يستجيب لها الكل.

0 comments: